تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
إلى شربه لا يكفي في عدم الانتقال إلى التيمم ; لأنّ وجود الماء النجس حيث إنّه يحرم شربه كالعدم فيجب التيمم وحفظ الماء الطاهر لشربه ، نعم لو كان الخوف على دابته لا على نفسه يجب عليه الوضوء أو الغسل وصرف الماء النجس في حفظ دابته ، بل وكذا إذا خاف على طفل من العطش فإنّه لا دليل على حرمة إشرابه الماء المتنجس [ 1 ] وأمّا لو فرض شرب الطفل بنفسه فالأمر أسهل فيستعمل الماء الطاهر في الوضوء مثلاً ويحفظ الماء النجس ليشربه الطفل بل يمكن أن يقال إذا خاف على رفيقه أيضاً يجوز التوضّؤ وإبقاء الماء النجس [ 2 ] لشربه فإنّه لا دليل على وجوب رفع اضطرار الغير من شرب النجس ، نعم لو كان رفيقه عطشاناً فعلاً لا يجوز إعطاؤه الماء النجس ليشرب مع وجود الماء الطاهر كما أنه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه .
شرح
[ 1 ] فإن عدم جواز إعطاء الغير الماء المتنجس ليشربه من جهة التسبيب إلى الحرام الواقعي ، كما لو كان الفاعل مباشرة جاهلاً بالحال فإنّه يستفاد من أدلة المحرمات عدم جواز ارتكاب الفعل مباشرة أو تسبيباً والطفل حيث لا حرمة في حقه في شرب المتنجس كما هو الحال في شرب الدواب لا يكون إشرابه النجس من التسبيب إلى المحرم ، نعم ما ورد فيه الأمر بمنع الأطفال عنه لا يجوز فيه التسبيب إلى ارتكابهم ولا تمكينهم من الارتكاب كشرب الخمر والسرقة إلى غير ذلك . [ 2 ] قد ذكر ( قدس سره ) إذا كان العطش المخوف منه عطش رفيقه يمكن القول بجواز توضئه أو اغتساله بالماء الطاهر وإبقاء الماء المتنجس ليشربه رفيقه عند اضطراره إلى شرب الماء ; لأنّه لا دليل على وجوب رفع اضطرار الغير إلى المحرم ، وإنّما الواجب على المكلف أن لا يوقع نفسه في الاضطرار إلى الحرام ، ثم ذكر ( قدس سره ) نعم لو كان رفيقه عطشاناً فعلاً لا يجوز له تقديم الماء المتنجس لشربه ; لأنّ الماء الطاهر موجود ، وبتعبير