يجوز حفظه ولا يجب مثل تلف النفس غير المحترمة التي لا يجب حفظها ، وإن
كان لا يجوز قتلها أيضاً ، وفي بعضها يحرم حفظه ، بل يجب استعماله في
شرح
العطش أيغتسل به أو يتيمم ؟ فقال : بل يتيمم ، وكذلك إذا أراد الوضوء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 388 ، الباب 25 من أبواب التيمم ، الحديث 2 .. فإنّ إطلاقها يعمّ ما إذا كان العطش المخوف منه ولو مستقبلاً ممّا يوجب الحرج عليه دون الضرر .
وفي موثقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته ؟ قال : يتيمم بالصعيد ويستبقي الماء فإنّ اللّه جعلهما طهوراً : الماء والصعيد ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 388 ، الباب 25 من أبواب التيمم ، الحديث 3 .. فإنّ الخوف على قلته يعمّ ما إذا كان المخوف منه عطش دابته فضلاً عن أولاده وعياله وخادمه وضيفه ونحو ذلك ، بل لا يبعد شمولها ما إذا كان خاف من استعمال الماء على نفس محترمة في طريقه يكون عطشاناً بعطش مهلك أو موقع له في الضرر الذي في نفسه خطير بل مطلقاً .
ودعوى أنه لا يمكن الأخذ بإطلاق الموثقة فإنها تعمّ ما إذا كان قلة الماء والخوف بالإضافة إلى غسل ثيابه من الوسخ أو أوانيه ونحو ذلك ، والالتزام بجواز التيمم وإبقاء الماء على تلك الاستعمالات لا يمكن الأخذ به ، فإنّ ظاهر خوف قلة الماء وعدم كفايته بالاستعمالات التي لا بد منها في السفر كالشرب لرفع العطش ولو من جهة عياله وسائر متعلقيه أو حتى من يخاف أن يوجد في الطريق من أوقفه عطشه عن المسير ونحو ذلك .
وأما دعوى جواز صرف الماء في سقي ما يجوز له إتلافه فضلاً عن جواز إبقاء الماء له مع احتمال وجدانه مستقبلاً أو مع العلم والوثوق كما هو ظاهر الماتن ( قدس سرهما ) فلا يمكن المساعدة عليها وإن قيل بأنّ الجواز لما ورد في إبراد الكبد الحراء من