المفروضة وإن كان مضراً فالأولى الجمع بينه وبين التيمم ، بل الأولى مع ذلك إعادة
الغسل والصلاة بعد زوال العذر .
شرح
عن مجدور أصابته جنابة ؟ قال : إن كان أجنب هو فليغتسل ، وإن كان احتلم فليتيمم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 373 ، الباب 17 من أبواب التيمم ، الحديث الأوّل .. ومرفوعة إبراهيم بن هاشم ومضمرته قال : إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه ، وإن احتلم تيمم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 373 ، الباب 17 من أبواب التيمم ، الحديث 2 ..
أقول : أمّا المرفوعتان فلا يمكن الاعتماد عليهما للرفع فيهما والإضمار في الثانية ، وأمّا الصحيحتان فلا تفصيل فيهما بين المتعمد وغيره ، واستشهاد الإمام ( عليه السلام ) بفعله لا يدل على اختصاص الحكم بصورة التعمد ، بل يصح الاستشهاد مع إطلاق الحكم أيضاً ولكنهما تسقطان عن الاعتبار بمعارضتهما بصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن الرضا ( عليه السلام ) في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه من البرد ، قال : « لا يغتسل يتيمم » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 348 ، الباب 6 من أبواب التيمم ، الحديث 7 .. وصحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) مثلها ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 348 ، الباب 6 من أبواب التيمم ، الحديث 8 .. وصحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على نفسه من التلف إن اغتسل ؟ قال : يتيمم ويصلي ، فإذا أمن من البرد اغتسل وأعاد الصلاة ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 366 ، الباب 14 من أبواب التيمم ، الحديث 2 .. وبما أنّ الطائفة الدالة على التيمم موافقة للكتاب المجيد حيث ذكر فيها المريض يؤخذ بتلك الطائفة ، ويكون مقتضى القاعدة الحكم ببطلان الاغتسال مع كونه موجباً للضرر المحرم ، ومع كونه موجباً لغير المحرم والحرج يحكم بجواز التيمم على ما مر وكفاية الغسل إذا اغتسل .