تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
يوجب الخوف حتى إذا كان موهوناً ، فإنّه قد يحصل الخوف مع الوهم إذا كان المطلب عظيماً فيتيمم حينئذ [ 1 ] وكذا إذا خاف على دوابه أو على نفس محترمة وإن لم تكن مرتبطة به ، وأمّا الخوف على غير المحترم كالحربي والمرتد الفطري ومن
شرح
الأمر بالتيمم في صورة الخوف من قلة الماء ومقتضى إطلاقه عموم الحكم حتى فيما إذا كانت قلّته موجبةً للحرج دون الضرر .

الخامس : الخوف من استعمال الماء

[ 1 ] المراد من الخوف من استعمال الماء الخوف من العطش في صورة صرف الماء في وضوئه أو غسله ، ويتحقق هذا في موارد قلة الماء الذي معه في السفر ونحوه ، وقد ذكر الماتن ( قدس سرهما ) في هذه المسألة صوراً ثلاث وحكم في إحداها بوجوب الإبقاء بالماء والتيمم لصلاته وثانيتها بوجوب صرف الماء في وضوئه وغسله ، وفي ثالثتها بجواز استعماله في وضوئه أو غسله وجواز التيمم وإبقاء الماء . أما الصورة الأُولى ما إذا كان خوفه من عطش نفسه أو أولاده وعياله أو من يرتبط به كخادمه وصديقه ، سواء كان المخوف من العطش الفعلي أو الاستقبالي ، وسواء كان المخوف من العطش موجباً لتلف النفس أو حدوث مرض ، بل حدوث عطش يكون تحمله أمراً شاقاً لا يتحمل عادة وأن الموجب لإبقاء الماء وتعين التيمم هو الخوف ولا يعتبر العلم بحدوث هذا العطش ولا الظن به ، بل يكفي بمجرد الاحتمال ولو كان موهوماً يعني كان المظنون عدم حدوثه ، فإنّ الاحتمال كذلك يوجب الخوف في الأُمور العظيمة . وعلى الجملة ، يجب الإبقاء على الماء في هذه الصورة والتيمم لصلاته ، وظاهر كلامه أنّ الخوف كما تقدّم موضوع للانتقال في الوظيفة إلى التيمم واقعاً ، وإن ظهر فيما
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 523 | الميرزا جواد التبريزي