شرح
بدعوى أنّ الموضوع لجواز الصلاة مع التيمم هو الخوف من الضرر عند القيام إليها ليس جواز التيمم مع خوفه حكماً ظاهرياً بأن اعتبر الخوف طريقاً إلى إحراز الضرر ليكون عند الانكشاف ملزماً بتدارك الواقع لعدم إجزاء الحكم الظاهري عن امتثال التكليف الواقعي .
ويستدل على كون الخوف موضوعاً بمثل صحيحة البزنطي ، عن الرضا ( عليه السلام ) في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه من البرد ، قال : « لا يغتسل ، يتيمم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 347 - 348 ، الباب 5 من أبواب التيمم ، الحديث 7 .وصحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يخاف على نفسه من البرد ، قال : « لا يغتسل ، ويتيمم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 348 ، الباب 5 من أبواب التيمم ، الحديث 8 .ووجه الاستدلال أنّ عطف الخوف على النفس على من به قروح أو جروح في مشروعية التيمم مقتضاه كون مشروعيته مع الخوف على النفس الشامل للخوف من حدوث مطلق المرض والهلاك حكم واقعي ، وذكر المريض في الآية المباركة أيضاً لكون المرض موضع الخوف والاعتقاد بالضرر ، ولكن لا يخفى أنه وإن صحّت دعوى كون الخوف والاعتقاد بالضرر موضوعاً لمشروعية التيمم خصوصاً بملاحظة ذكر المريض في الآية إلاّ أنّ ظاهر الخوف والمرض المستمر إلى آخر وقت الفوت ، ومع عدم الاستمرار كما هو الفرض لم تنتقل الوظيفة إلى التيمم ، ولو لم يكن الاستيناف أو الإعادة أظهر فلا أقل من عدم جواز ترك الاحتياط .
نعم ، لا ينبغي التأمل في تعين الوضوء أو الاغتسال إذا تبين عدم الضرر قبل الدخول في الصلاة حيث يكون المكلف عند القيام إلى صلاته متمكناً من الوضوء أو