تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
الرابع : الحرج في تحصيل الماء أو في استعماله وإن لم يكن هناك ضرر أو خوف [ 1 ] . الخامس : الخوف من استعمال الماء . على نفسه وأولاده وعياله أو بعض متعلّقيه أو صديقه فعلاً أو بعد ذلك من التلف بالعطش أو حدوث مرض ، بل أو حرج أو مشقة لا تتحمل ولا يعتبر العلم بذلك ، بل ولا الظن بل يكفي احتمال
شرح
وعلي بن السندي لم تثبت وثاقته وهو غير ما يذكر من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وعلى كل فهي بإطلاقها واردة على حكم العقل بالتحفظ على الصلاة بالطهارة المائية بعد وجوبها للتمكن منها بعد دخول وقتها . وقد يناقش في دلالتها على ذلك فإنّ المفروض فيها كون الرجل في سفر لا يجد الماء فهو كان مكلفاً بالصلاة مع التيمم على كل تقدير فمع ترك الجماع بدلاً عن الوضوء ، وبالجماع بدلاً عن الغسل ، وهذا غير مورد الكلام ، ولكن لا يخفى أنّ ما ذكر مقتضى إطلاقها بل ظاهرها عدم وجدان الماء للاغتسال لا لوضوئه كما هو المناسب غالباً للأسفار ، كما أنّ الاستفصال فيها عن دخول وقت الصلاة وعدمه عدم الفرق في الحكم .

الرابع : الحرج في تحصيل الماء

[ 1 ] لا يقال : لم يرد في مورد كون الوضوء أو الغسل حرجياً الأمر بالتيمم ومقتضى قاعدة نفي الحرج عدم وجوب الصلاة مع الطهارة المائية ، وأمّا الأمر بها مع التيمم فلا يثبت بمجرد نفي وجوبها مع الطهارة المائية . فإنّه يقال : لا يحتمل سقوط الأمر بالصلاة بذلك فإنّ الشارع لم يرفع الأمر بالصلاة من صورة ضرر الماء فكيف في صورة كون استعماله حرجياً ؟ وقد تقدم ورود