والمراد به ما يعلو البشرة من الخشونة المشوَّهة للخلقة أو الموجبة لتشقق
الجلد وخروج الدم ، ويكفي الظن بالمذكورات أو الاحتمال الموجب للخوف ، سواء حصل له من نفسه أو من قول طبيب أو غيره وإن كان فاسقاً أو كافراً ، ولا يكفي الاحتمال المجرد عن الخوف ، كما أنه لا يكفي الضرر اليسير الذي لا يعتني به العقلاء ، وإذا أمكن علاج المذكورات بتسخين الماء وجب ولم ينتقل إلى التيمم .
( مسألة 18 ) إذا تحمل الضرر وتوضّأ أو اغتسل فإن كان الضرر في المقدمات من تحصيل الماء ونحوه وجب الوضوء [ 1 ] أو الغسل وصح وإن كان في استعمال الماء في أحدهما بطل .
شرح
« يتيمم بالصعيد ويستبقي الماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 388 ، الباب 25 من أبواب التيمم ، الحديث 3 .فإنّ أمره ( عليه السلام ) بالتيمم واستبقاء الماء من غير استفصال من عطش المخوف ظاهره الاكتفاء في انتقال الوظيفة من خوف مجرد الضرر بل الخوف وإن وجب الحرج كالخوف من الشين ، سواء حصل الخوف من نفسه أو من قول الغير كالطبيب وان كان فاسقاً أو كافراً ، فإنّ الموضوع للانتقال هو خوف الضرر المعتد به ولو لكونه موجباً للحرج عليه ، ومجرد الاحتمال مع الوثوق من عدم الضرر الموجب للحرج عليه لا يكون المكلف داخلاً في موضوع انتقال الوظيفة إلى التيمم لصلاته ، كما أنه إذا أمكن علاج الضرر المخوف بتسخين الماء مثلاً وتمكن المكلف منه يتعين عليه الوضوء أو الغسل لتمكنه من الطبيعي منهما .
[ 1 ] بلا فرق بين أن يكون الضرر في المقدمات بحد الحرام أم لا ، فإنّه قبل الإتيان بالمقدمات وإن كان مكلّفاً بالصلاة مع التيمم أو مرخصاً فيها ، ولكن بعدها لتمكنه من الوضوء أو الغسل مكلّف بالصلاة مع الطهارة المائية ، وأمّا إذا كان الضرر في نفس