تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 512
( مسألة 17 ) لو أمكنه حفر البئر بلا حرج وجب [ 1 ] كما أنه لو وهبه غيره بلا منَّة ولا ذلَّة وجب القبول . الثالث : الخوف مع استعماله [ 2 ] على نفسه أو عضو من أعضائه بتلف أو عيب أو حدوث مرض أو شدته أو طول مدته أو بطء برئه أو صعوبة علاجه أو نحو ذلك مما يعسر تحمله عادة ، بل لو خالف من الشين الذي يكون تحمّله شاقّاً تيمم . [ 1 ] لأنّ الأمر بالصلاة مع الطهارة المائية لا يسقط في الفرض فعلية الوضوء أو الاغتسال لصلاته ولو مع الحفر للوصول إلى الماء ما دام لم يكن في البين حرج عليه . الثالث : الخوف مع استعماله على نفسه من التلف والعيب [ 2 ] ينبغي الكلام في المقام في جهتين : الأُولى : في انتقال الوظيفة إلى التيمم إذا كان استعمال الماء موجباً لوقوعه في الضرر . والثانية : أنّه يكفي في الانتقال احتمال الضرر الموجب للخوف منه أو لا بد من إحراز الضرر كإحراز الموضوع في سائر المقامات . أمّا الجهة الأُولى فلا ينبغي التأمّل في الانتقال ، كما هو مقتضى قاعدة نفي الضرر وذكر المريض في الآية المباركة دليل على انتقال الوظيفة ; لأنّ الغالب في المريض عدم تمكنه من الوضوء أو الغسل لكونهما ضررين في حقه . وأمّا كفاية الخوف من الضرر في الانتقال إلى التيمم لصلاته فيدل عليه مثل صحيحة محمد الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) الجنب يكون معه الماء القليل فإن هو اغتسل به خاف العطش أيغتسل به أو يتيمم ؟ قال : « بل يتيمم » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 388 ، الباب 25 من أبواب التيمم ، الحديث 2 . وفي الأُخرى