تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 510
الثاني : عدم الوصلة إلى الماء الموجود لعجز من كبر أو خوف من سبع [ 1 ] أو لص أو لكونه في بئر مع عدم ما يستقى به من الدلو والحبل وعدم إمكان إخراجه بوجه آخر ولو بإدخال ثوب وإخراجه بعد جذبه الماء وعصره . ( مسألة 16 ) إذا توقف تحصيل الماء على شراء الدلو أو الحبل أو نحوهما أو استيجارهما أو على شراء الماء أو اقتراضه وجب ولو بأضعاف العوض [ 2 ] . ما لم يضر بحاله وأمّا إذا كان مضراً بحاله فلا الثاني : عدم الوصلة إلى الماء [ 1 ] من غير خلاف معروف ويشهد له صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يمر بالركية وليس معه دلو ؟ قال : ليس عليه أن يدخل الركية لأنّ رب الماء هو ربّ الأرض فليتيمم ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 343 ، الباب 3 من أبواب التيمم ، الحديث الأوّل . . وصحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلواً ولا شيئاً تغرف به فتيمم بالصعيد ، فإنّ رب الماء ربّ الصعيد ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 344 ، الباب 3 من أبواب التيمم ، الحديث 2 . فإنّ المستفاد منهما خصوصاً الثانية أنّ عدم الوصلة إلى الماء ولو لكون الوصول إليه ضرراً واصلاً إلى الغير يوجب التيمم لصلاته والخوف على نفسه من الهلاك أو ضرر آخر يكون أولى بذلك فضلاً عن أنّ الضرر المالي كالضرر على النفس أنّ الموارد للقاعدة نفي الضرر . [ 2 ] ويشهد لذلك صحيحة صفوان ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضّأ به بمئة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها يشتري ويتوضّأ أو يتيمّم ؟ قال : « لا ، بل يشتري ، قد أصابني مثل