تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
كما أنه لو أمكنه اقتراض نفس الماء أو عوضه مع العلم أو الظن بعدم إمكان الوفاء لم يجب ذلك [ 1 ]
شرح
ذلك فاشتريت وتوضّأت وما يسوؤني ( يسرني ) بذلك مال كثير » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 389 ، الباب 26 من أبواب التيمم ، الحديث الأوّل .ولعدم احتمال الفرق بين شراء الدلو أو الحبل أو استيجارهما يتم المطلوب . نعم ، لولا النص لكانت هذه الموارد من موارد حكومة قاعدة نفي الضرر إذا اشترى الدلو أو الحبل أو استؤجر بأزيد من ثمن المثل أو أُجرة المثل . نعم ، إذا لم يكن بذل المال فيما ذكر حرجياً ، وأمّا إذا كان حرجياً كما إذا استلزم الشراء والاستيجار فقد مؤنة سفره أو عياله ولو فيما بعد يكون مقتضى قاعدة نفي الحرج الاكتفاء بالصلاة مع التيمم وينبغي أن يراد من كونه مضراً بحاله كما عن الماتن وغيره الوقوع في الحرج . [ 1 ] فإنّ الاقتراض صحته وإن لم يتوقف على التمكن من الأداء إلاّ أنّ مع عدم التمكن منه بل مع احتماله لا يجب الاقتراض ; لأنّ المفروض في الصحيحة التمكن من الوفاء فلا يمكن التعدي إلى صورة عدم التمكن ولو احتمالاً كما لا يخفى ، بل في جواز الاقتراض تكليفاً مع علمه بعدم التمكن من الأداء وعدم علم المقرض بالحال تأمل بل منع ، فإنّه عرفاً إتلاف لمال الغير عرفاً . ثمّ لا يخفى أنّ غاية ما يستفاد من صحيحة صفوان ( 2 )( 2 ) تقدمت في الصفحة السابقة .أنّ بذل المال بإزاء الماء أو بإزاء تحصيل مقدمات وجدانه كالحبل والدلو مع وجدان المال واجب ، وأمّا مثل إعطاء الماء لظالم لئلا يمنعه عن الذهاب إلى الماء أو ترك متاعه في مكان يأخذه اللص ثمّ الذهاب إلى الماء فيبقى تحت حكومة قاعدة نفي الضرر .