تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
علم بعدم وجود الماء ، بل الأحوط عدم الإراقة [ 1 ] وعدم الإبطال قبل الوقت أيضاً مع العلم بعدم وجدانه بعد الوقت ، ولو عصى فأراق أو أبطل يصح تيممه وصلاته وإن كان الأحوط القضاء .
شرح
الاضطرارية التي يؤمر في مواردها بشيء ويؤمر بغيرها مع عدم التمكن من الأوّل فلا يستفاد فيها الأمر بالثاني في صورة تعجيز المكلف من الاختياري مع تمكنه منه في وقته ; ولذا كان يشكل الحكم بصحة صلاة المكلف مع التيمم إذا كان متمكناً من الصلاة بالوضوء عند فعلية وجوبها ثم أراق الماء أو أبطل وضوءه قبل الإتيان بالصلاة مع علمه من عدم تمكنه من الوضوء الآخر ، ولكن العلم بأهمية الصلاة في وقتها وإطلاق مثل صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 341 ، الباب الأوّل من أبواب التيمم ، الحديث الأوّل .المتقدمة من أنّ المسافر يطلب الماء ما دام في الوقت ، وإذا خاف الفوت يتيمم ويصلي حيث إنّها تعمّ ما إذا كان المسافر حين دخول وقت الصلاة واجداً للماء أو كان مع الوضوء فأراقه أو أبطل وضوءه مع احتماله عدم الماء فإنّه يطلب أيضاً ما دام في الوقت ، فإذا خاف الفوت يتيمم ويصلي . وأمّا الاستدلال بما ورد في المستحاضة أنّها لا تترك الصلاة بحال ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 373 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 .، فهو راجع إلى أهمية الصلاة لا لدلالته على حكم المقام ، وعليه فإن أراق الماء أو أبطل وضوءه بعد دخول الوقت - حتى مع علمه بعدم الماء للوضوء بعده - يتيمم ويصلي ولا قضاء عليه ; لما تقدم من أنّ الموضوع لوجوب القضاء فوت الواجب في وقته ببدله أيضاً . [ 1 ] ينبغي أن يكون الاحتياط استحبابياً فإنّ الأظهر جواز الإراقة والإبطال قبل الوقت فإنّه لا تكليف بالصلاة بالطهارة قبل الوقت ليقتضي لزوم امتثاله التحفظ على الماء أو الوضوء إلى ما بعد دخوله كما هو ظاهر قوله ( عليه السلام ) إذا زالت الشمس وجبت