تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
( مسألة 13 ) لا يجوز إراقة الماء الكافي للوضوء أو الغسل بعد دخول الوقت [ 1 ] إذا علم بعدم وجدان ماء آخر ، ولو كان على وضوء لا يجوز له إبطاله إذا
شرح
موضوع لانتقال الوظيفة إلى الصلاة مع التيمم ، ومع الاعتقاد بضيق الوقت يكون الانتقال بالأولوية ، وهذا بخلاف ترك الطلب باعتقاد عدم الماء فإنّه إذا تيمم بهذا الاعتقاد وصلّى ثمّ تبين وجود الماء يعلم أنه كان يتمكن من الصلاة بالطهارة المائية ، ومع التمكن من الصلاة بها يكون تكليفه بها لا بالصلاة مع التيمم ، ولكن لا بد من التفصيل بين انكشاف سعة الوقت أو وجود الماء وزوال الاعتقاد بعدمه قبل فوت وقت الصلاة أو بعد فوته وذلك فإنّه مضافاً إلى أنّ خوف فوت الوقت طريق وليس بموضوع لوجوب الصلاة مع التيمم ، بل الموضوع نفس ضيق وقت الصلاة كما قيل إنّ الخوف الموضوع لوجوب الصلاة مع التيمم الخوف المستمر لا مجرد حدوثه ، وإذا تبين قبل فوت الوقت سعته يكون وجوب الطلب ثابتاً في حقه فعليه أن يطلب الماء فإن وجده قبل ضيق الوقت أعاد صلاته . نعم ، إذا تبين السعة بعد خروج الوقت بأن كان الخوف مستمراً من فوت الوقت بالطلب إلى آخر الوقت . وبتعبير آخر ، لم يكن عليه وجوب الطلب لعدم كونه داخلاً في موضوع وجوبه ، فإنّ موضوعه عدم الخائف من فوت وقت صلاته فصلاته محكومة بالصحة . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا بد من التفصيل في صورة ترك الطلب باعتقاد عدم الماء ، فإنّ الموضوع لوجوب الطلب فيها أيضاً احتمال وجود الماء كما لا يخفى . [ 1 ] والوجه في عدم الجواز أنّه مع التمكن في أول الوقت من الصلاة بالطهارة المائية يكون التكليف بها فعلياً ، وظاهر الأمر بها مع التيمم مع عدم التمكن من الوضوء أو الغسل ما إذا كان عدم التمكن منهما بالطبع لا بالاختيار ، كما هو ظاهر جميع الأوامر
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 507 | الميرزا جواد التبريزي