( مسألة 11 ) إذا طلب الماء بمقتضى وظيفته فلم يجد فتيمم وصلى ثم تبين
وجوده في محل الطلب من الغلوة أو الغلوتين أو الرحل أو القافلة صحت صلاته ولا يجب القضاء أو الإعادة [ 1 ] .
( مسألة 12 ) إذا اعتقد ضيق الوقت عن الطلب فتركه وتيمم وصلى ثم تبين سعة الوقت لا يبعد صحة صلاته [ 2 ] وإن كان الأحوط الإعادة أو القضاء ، بل لا يترك الاحتياط بالإعادة ، وأمّا إذا ترك الطلب باعتقاد عدم الماء فتبين وجوده وأنه لو طلب لعثر فالظاهر وجوب الإعادة أو القضاء .
شرح
[ 1 ] كأن مراده ( قدس سره ) أنّ عدم وجدان الماء في الموضع بعد الطلب فيه موضوع لانتقال الوظيفة إلى الصلاة مع التيمم ، وإذا تحقق الموضوع وصلى بتيمم يحكم بصحته بمعنى سقوط الإعادة والقضاء وإن تبين بعدها وجود الماء في ذلك الموضع ، فإنّ وجوده فيه بعد عدم وجدانه مع الطلب لا يوجب الأمر بالصلاة مع الطهارة المائية ، فإنّ وجوب الطلب طريقياً أو إرشاداً معناه أنّ مع وجود الماء بلا فحص عنه لا يكون انتقال التكليف إلى الصلاة بالتيمم لا أنه مع الطلب وعدم وجدانه لا تنتقل الوظيفة إليه على تقدير وجود الماء فيه ، ولكن لا يخفى أنّ ذلك إذا كان التبين بعد خروج وقت الصلاة ، وأمّا إذا تبين قبل خروجه وسعة الوقت من الوصول إليه فاللازم الإعادة ; لأنّ مع التبين كذلك يكون المكلف متمكناً من صرف وجود الصلاة بالطهارة المائية بين الحدين ولا تصل معه النوبة إلى وجوبها مع التيمم كما هو ظاهر خطابات الإبدال الاضطرارية .
نعم ، يمكن في الفرض دعوى الإطلاق في بعض الروايات الواردة في عدم بطلان الصلاة بالتيمم بالظفر بالماء قبل خروج الوقت كما يأتي الكلام فيها .
[ 2 ] ولعله لكون المستفاد من صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 341 ، الباب الأوّل من أبواب التيمم ، الحديث الأوّل .أنّ خوف فوات وقت الصلاة