تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
( مسألة 8 ) يسقط وجوب الطلب في ضيق الوقت [ 1 ] .
شرح
المقدار هو أقل الرميات المتعارفة فإنّ غيره يحتاج إلى البيان ، ولكن ذلك الأقل أيضاً غير منضبط لعدم تعارف الرمي بالقوس في عصرنا . والحاصل أنّ أقل الرميات المتعارفة أيضاً مردد بين الأقل والأكثر وإن حدد الغلوة عن بعض بثلاثمئة ذراع إلى أربعمئة بذراع اليد ، وعن آخر بخمسمئة ذراع بذراعها ، ولكن شيء ممّا ذكر غير ثابت . فيقال : فإن قلنا بأنّ الفحص وطلب الماء مقتضى القاعدة مع احتمال الظفر بالماء فاللازم رعاية الفحص إلى المقدار المتيقن في الترخيص في ترك الفحص أخذاً بالقاعدة الأولية إلاّ في مورد اليقين في الترخيص المستفاد من معتبرة السكوني ، يعني لا يجب الفحص في المقدار الذي يحرز أنّ أقل الرميات المتعارفة لا تصل إليه ، بخلاف ما لو قيل بأنّ مقتضى الأصل عدم لزوم الفحص مع احتمال الماء فإنّه يؤخذ بمقتضى هذا الأصل إلاّ في مورد إحراز أنّ أقل الرميات المتعارفة تصل إليه فيجب الفحص في ذلك المقدار خاصة . ولكن لا يخفى ما فيه فإنّه على كلا القولين في الأصل يجب الفحص إلى أنّ يعلم أن أقل الرميات المتعارفة لا تصل إلى ذلك المقدار أخذاً بإطلاق صحيحة زرارة ، فإنها تقتضي الفحص من أطراف الطريق أيضاً إذا احتمل الماء فيها ما دام في الوقت ، غاية الأمر يرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى المقدار الذي يعلم بأنّ الرمية المتعارفة التي أقل الرميات المتعارفة لا تصل إليه ، واللّه سبحانه هو العالم . [ 1 ] إذا كان الوقت ضيقاً بحيث لو طلب الماء ظفر بالماء ، ولكن تقع تمام الصلاة أو بعضها خارج الوقت يجب عليه التيمم لصلاته ; لأنّ ظاهر الآية ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : الآية 6 .المباركة أنّ مع عدم التمكن لصلاته في الوقت المضروب لها تنتقل الوظيفة إلى الصلاة في وقتها