تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
( مسألة 4 ) إذا احتمل وجود الماء في رحله أو في منزله أو في القافلة وجب الفحص [ 1 ] حتى يتيقن العدم أو يحصل اليأس منه فكفاية المقدارين خاص بالبريّة .
شرح
الماء واجباً على المباشر أيضاً كما في فرض الصلاة بالتيمم يجوز للمباشر في فحصه عن الماء قصد النيابة عن الغير أيضاً ، وحينئذ يقبل قوله في الطلب والفحص عن الماء وعدم ظفره بالماء مع أمانته وثقته حتى مع قوله إنّي فحصت المكان وما وجدت الماء وإن احتمل وجوده وعدم ظفره به في فحصه لغفلته عنه حين فحصه ; لأنّ الاعتماد على فعل النائب وقوله مع أمانته وثقته ممّا جرت عليه سيرة العقلاء ولم يردع عنه الشرع ، كما يظهر ذلك بالتأمل في الاستنابة في الفحص عن مالك المال المجهول مالكه والإعلام في اللقطة ، والفحص عن الزوج الغائب عن زوجته إلى غير ذلك . نعم ، لو قيل بكفاية خبر العدل أو الثقة بعدم الماء فيكفي إخباره بعدم الماء في هذه الأطراف من غير حاجة إلى الاستنابة والنيابة أو طلب الفحص منه ، فالاستنابة يحتاج إليها على تقدير عدم اعتبار خبر العدل والثقة أو الاستشكال في اعتباره . نعم ، الأحوط الحاجة إلى الاستنابة فيما إذا شهد بعدم وجدانه الماء في فحصه ولم يشهد بعدم الماء . [ 1 ] لأنّ مع احتمال الماء في بعضها أو كلّها يحتمل كونه متمكناً من الصلاة بالطهارة المائية ، والتيمم وظيفة للصلاة مع عدم التمكن من الماء ، وقد ظهر من الروايات المتقدمة الآمرة بالفحص أنّه لم يرضَ الشارع في الاعتماد على الأصل وترك الطلب والفحص ; لأنّ اختصاص وجوب الفحص طريقياً بخصوص المفروض في معتبرة السكوني ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 341 ، الباب الأوّل من أبواب التيمم ، الحديث 2 .غير محتمل مع إطلاق صحيحة زرارة الدالة على أن المسافر