( مسألة 1 ) إذا شهد عدلان بعدم الماء في جميع الجوانب أو بعضها سقط
وجوب الطلب فيها أو فيه [ 1 ] وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء وفي الاكتفاء بالعدل الواحد إشكال فلا يترك الاحتياط بالطلب .
( مسألة 2 ) الظاهر وجوب الطلب في الأزيد من المقدارين إذا شهد عدلان بوجوده في الأزيد ولا يترك الاحتياط في شهادة عدل واحد به .
شرح
والغلوتين أو بعده فإن قيل إنّ مقتضى الاستصحاب في عدم تمكنه من الماء هو عدم لزوم الطلب ومشروعية صلاته مع التيمم وأنه قد رفع اليد عنه بما دل على لزوم الطلب في الغلوة والغلوتين لم يجب الطلب في ذلك الموضع ; لعدم دلالة ما دل على الطلب فيهما على إلغاء الاستصحاب في الفرض لاحتمال كون الموضع من غيرهما .
نعم ، إذا قلنا بأنّ لزوم الطلب على القاعدة يحكم بلزومه في المشكوك لعدم دلالته على الغاء القاعدة فيه .
[ 1 ] فإنّ شهادتهما بعدم الماء فيها أو فيه يرفع الموضوع لوجوب الفحص طريقياً فيحرز عدم الماء فيها أو فيه والموضوع له احتمال الماء فيها أو فيه .
لا يقال : لو كان الأمر كذلك فبالاستصحاب بعدم الماء فيها أو فيه أيضاً يحرز عدم الموضوع للزوم الفحص .
فإنّه يقال : لو جرى هذا الاستصحاب لكان ما دل على لزومه كاللغو نظير ما ذكر في تقديم قاعدة الفراغ على الاستصحاب .
وممّا ذكر يظهر الحال فيما إذا شهد عدل أو ثقة بوجود الماء في الأزيد ، فإنّ قول الثقة ممّا جرت سيرة العقلاء في الاعتماد عليه في مقام الاحتجاج في غير المرافعات ونحوها ممّا يدخل المقام فيها ، كما أنّ سيرتهم جارية على الاعتماد على الاطمئنان والوثوق إلاّ في موارد خاصة كالشهادة في المرافعات وغيرها ممّا لا يدخل فيها