تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
وعلى ما ذكر يكون مقدار الطلب في الحاضر ما دام في الوقت . نعم ، إذا يئس من وجود الماء في الوقت فيجوز له التيمم ، فإنّ وجوب الفحص لإحراز كونه مكلفاً بالصلاة مع التيمم أو بالماء ، وإذا اطمئن بعدم وجود الماء في الوقت ، وكذا الأمر في المسافر يجوز له الصلاة بتيمم فإنّ الاطمئنان طريق إلى إحراز الموضوع للتكليف كسائر المقامات . الجهة الثالثة : فلا ينبغي التأمل في أنّ طلب الحاضر الماء والفحص عنه إلى يأسه عن الظفر بالماء ، وطلب المسافر الماء في الغلوة والغلوتين في موارد مظنة وجود الماء ما دام في الوقت لا يكون من الواجب النفسي ; لأنّ ظاهر الأمر بالطلب لبيان أنّ التكليف ممّن يحتمل الظفر بالماء بعد الطلب مع ظفره بالماء على تقدير طلبه يتعلق بالصلاة مع الطهارة المائية ، وأنّ التكليف في من لا يجد الماء حتى بعد طلبه يتعلق بها مع التيمم فلا يشرع الصلاة مع التيمم إذا علم بالظفر بالماء على تقديره ، ولا يجب الفحص إذا علم بعدم الماء وكون طلبه لغواً . وعلى الجملة ، عدم التمكن من الماء في الوقت موضوع ولو بالطلب لمشروعية التيمم لصلاته ، والتمكن منه ولو بعده موضوع لتكليفه بالصلاة مع الوضوء أو الغسل ، فلا يكون الفحص والطلب شرطاً للصلاة مع التيمم ولا شرطاً في التيمم ، بل لإحراز التمكن أو عدم تمكنه من الماء الموضوعين للصلاة مع التيمم أو مع الوضوء والغسل ; ولذا لو علم بوجود الماء في الأزيد من الغلوة والغلوتين يجب عليه الفحص عنه مع عدم كون ذلك حرجاً أو ضرراً عليه ; لأنّ ظاهر التحديد بالغلوة والغلوتين فرض احتمال الماء وتحديد لمقدار الطلب في فرضه . فرع : لو شك المسافر في فرض احتمال الماء في موضع أنه قبل مقدار الغلوة