( مسألة 3 ) الظاهر كفاية الاستنابة في الطلب وعدم وجوب المباشرة [ 1 ] بل
لا يبعد كفاية نائب واحد عن جماعة ولا يلزم كونه عادلاً بعد كونه أميناً موثقاً .
شرح
الموضوع لطلب الماء والفحص عنه نفياً وإثباتاً .
وممّا ذكرنا من لزوم الطلب وتحديده بالغلوة والغلوتين إنّما هو في صورة احتمال الماء ، نظير تحديد الطلب بالسنة في اللقطة لانصراف دليلهما عن صورة العلم بالماء أو بالظفر بالمالك على تقدير الطلب في الأزيد ، فيجب على المكلف الفحص عن الماء إذا اطمئن بوصوله إليه على تقديره لتمكنه من الصلاة بالطهارة المائية في وقتها ومعه لا موضوع لوجوبها مع التيمم كما هو ظاهر الآية المباركة وغيرها .
[ 1 ] لا يخفى أنّ الحاجة إلى الاستنابة والنيابة تكون في موردين :
الأول : الأفعال التي يكون استنادها إلى غير المباشر متوقفاً على قصد النيابة عن الغير ، كما في المعاملات أو العبادات المأتي بهما عن الغير ، فإنّ مجرد شراء مال بطلب الغير لا يوجب صدق أنّ الغير اشتراه إلاّ إذا قصد المباشر في شرائه النيابة عن ذلك الغير .
الثاني : في الأفعال التي تستند إلى غير المباشر بمجرد طلبه عن المباشر والإذن له في الإتيان ، كما إذا طلب منه إتلاف ماله وحلق رأسه وذبح هديه إلى غير ذلك ، وإذا كان مثل هذه الأفعال واجباً على الغير فقط وصدر عن المباشر بداعي طلب الغير والتماسه كفى ذلك من غير حاجة إلى قصد النيابة ، بخلاف ما إذا كان في مثل ذلك الفعل واجباً على كل من المباشر والغير ، فإنّه إذا صدر الفعل عن المباشر بداع وجوبه عليه وكان الغير أيضاً طلب منه الإتيان به فلا يكون فعله مستنداً إلى الغير إلاّ إذا قصد المباشر النيابة عنه أيضاً ، وطلب الماء والفحص عنه كطلب الضالة والفحص عن مالك اللقطة من الأفعال التي يكفي في استنادها إلى الغير التماسه وطلبه من المباشر ، وإذا كان طلب