تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
شرح
الفحص مع عدم العلم بالظفر بالماء في الحضر والسفر لا يمكن المساعدة عليه . الجهة الثانية : أمّا الكلام في مقدار الفحص وقد تقدم أنّه ورد التحديد في المسافر بأنه يطلب الماء ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته فليتيمم وليصل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 366 ، الباب 14 من أبواب التيمم ، الحديث 3 .، والمراد بالمسافر من هو غير حاضر في البلد بأن يكون في الطريق لا المسافر الشرعي بقرينة المقام ، وتحديد طلبه الماء بالغلوة والغلوتين في السهلة والحزنة ، والمتفاهم العرفي منهما جميعاً أنّه يطلب الماء في طريقه في مظان وجود الماء ما دام في الوقت ، ولا ينحرف عن طريقه في أطرافه أزيد من الغلوة والغلوتين . وبتعبير آخر ، صحيحة زرارة ( 2 )( 2 ) المصدر السابق .ناظرة إلى تحديد الطلب بحسب الزمان ، والموثقة ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 341 ، الباب الأوّل من أبواب التيمم ، الحديث 2 .إلى تحديد مكان الطلب فلا منافاة بينهما . نعم ، ربما يقال إنّ تحديد الطلب بحسب المكان عدم لزومه في الأزيد منه ، ولو علم المكلف بالماء في الأزيد منه نظير ما ورد في تحديد طلب المالك في اللقطة بالسنة فإنّ مقتضاه في المقامين عدم الطلب في الزائد ولو علم الظفر في الزائد ، ولكن لا يبعد دعوى الانصراف في كلا المقامين ، بل يمكن أن يقال بأنه مع الاطمئنان بالماء في الزائد والوصول إليه بالفحص يكون المكلف متمكناً من الماء فلا موضوع للتيمم كما هو ظاهر الآية المباركة ، وظاهر صحيحة داود الرقي وإن كان فرض الماء في يمين الطريق أو شماله إلاّ أنّ عدم لزوم الفحص لاحتمال التخلف عن الأصحاب وتلف نفسه معه حتى مع علمه بوجود الماء في الأقل من الغلوتين .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 495 | الميرزا جواد التبريزي