تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
وأمّا مع احتماله فلا بأس إذا كان بترخيص من الشارع بمثل حديث الرفع وغيره . وعلى الجملة ، الكلام في وجوب الفحص فيما إذا احتمل عدم الوصول بالماء ولو بعد الفحص ، وأمّا إذا علم أو اطمئن بالوصول إليه مع الفحص فهذا لا يوجب خروج المكلف عن وجدان الماء والتمكن منه ، فإنّ الشيء يكون مقدوراً ومتمكناً منه ولو بالتمكن من مقدمته أو مقدمة الوصول إليه كما لا يخفى . وقد يقال بلزوم الفحص إذا احتمل المكلف الوصول إلى الماء معه بدعوى عدم صدق عدم الوجدان إلاّ بعد الفحص وعدم الظفر بالماء ، فلا يقال إنّه لم يجد ضالته إلاّ إذا فحص عنها أو لم يجد فلاناً إلاّ إذا سأل الأشخاص عن مكانه ، إلى غير ذلك ، وفيه أنّ الوجدان وإن كان ظاهراً في مثل الضالة في الظفر بها بعد الفحص والطلب إلاّ أنّ في المقام ونحوه ظاهره التمكن والسعة من الشيء ، كما يقال زيد واجد المال والمركب وغير ذلك ، ويشهد لكون الوجدان بهذا المعنى صحيحة زرارة الآتية . ويستدل على وجوب الفحص بصحيحة زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) : إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصلّ آخر الوقت ، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضّأ لما يستقبل . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 366 ، الباب 14 من أبواب التيمم ، الحديث 3 .فأن ظاهرها طلب الماء في طريقه الذي يسافر فيه ما دام الوقت ، وفي موثقة السكوني : « يطلب الماء في السفر إن كانت الحزونة فغلوة ، وإن كانت سهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 341 ، الباب الأوّل من أبواب التيمم ، الحديث 2 .وظاهرها أنّ المكان الذي يريد المسافر الصلاة فيه يطلب الماء فيه مع احتماله في الغلوة أو الغلوتين من أطرافه .