في الجميع يسقط في الجميع ، كما أنه لو علم وجوده فوق المقدار وجب طلبه مع بقاء الوقت ، وليس الظن به كالعلم في وجوب الأزيد وإن كان الأحوط خصوصاً إذا
شرح
تكليفه هو الفحص إلى أن يحرز عدم تمكنه من الصلاة بالطهارة المائية قبل خروج الوقت أو ضيقه .
ويجاب عن هذا الوجه بأنّ الاستصحاب في عدم تمكنه من الماء حتّى بعد فحصه إلى آخر وقت الصلاة مقتضاه إحراز عدم تمكنه من الماء إلى آخر الوقت فيحرز بذلك الموضوع للأمر بالتيمم لصلاته ، فالعلم الإجمالي المزبور ينحل بالأصل الحاكم في أحد طرفيه .
نعم ، إذا سقط هذا الأصل الحاكم كما إذا كان قبل دخول الوقت أو بعد دخوله متمكناً من الماء أو كان في زمان متمكناً وفي زمان آخر غير متمكن يكون مقتضى الاستصحاب في بقاء تمكنه من صرف الوجود للطهارة المائية في الأول ، ومقتضى تساقط الأستصحابين في الثاني أو عدم جريانهما أصلاً الفحص حتى يحرز أنه غير متمكن من صرف وجودها الموضوع للأمر بالتيمم لصلاته .
ثم إنه إذا تمكن المكلف من الماء قبل دخول وقت الصلاة أو بعده ثمّ أُريق ذلك الماء ، واحتمل المكلف وجود ماء آخر يمكن الوصول إليه بالفحص فهل يجري الاستصحاب في ناحية بقاء تمكنه من الماء أو لا يجري ؟ فقد ذكر القائل المتقدم ( عطر اللّه مرقده ) عدم الجريان فإنّه من الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي ; لأنّ التمكن من ذلك الماء انعدم والتمكن من ماء آخر وجود آخر محتمل والأصل عدمه ، ولكن لا يخفى أنّ الاستصحاب إنّما يكون مع انتفاء فرد واحتمال فرد آخر من القسم الثالث إذا كان الكلي موضوعاً للحكم على نحو الانحلال في وجوداته ، وأمّا إذا كان الموضوع له صرف وجوده الذي لا يتكرر ولا ينعدم إلاّ بعدم وجوداته ففي هذه الموارد لا يكون