كان بحد الاطمئنان بل لا يترك في هذه الصورة فيطلب إلى أن يزول ظنه ، ولا عبرة بالاحتمال في الأزيد .
شرح
من القسم الثالث مع احتمال فرد آخر موجود مع الفرد المنتفي ; لأنّ مع وجوده الباقي عين صرف الوجود الأول حيث إنّ صرف الوجود في السابق على تقديره لم يتعين في الوجود المنتفي .
الوجه الثاني : من التقرير العقلي أنّ الشك في المقام في القدرة على استعمال الماء والتمكن من الوضوء أو الغسل وهذا من الشك في القدرة على امتثال التكليف ، وفي موارد الشك في القدرة على امتثال التكليف لا تجري أصالة البراءة بل الأُصول النافية الأُخرى .
ويجاب عن ذلك أيضاً بأنّه إنّما لا تجري البراءة في موارد الشك في القدرة إذا لم يكن للقدرة دخالة في ملاك التكليف بحيث يفوت عن المكلف الملاك مع عدم تمكنه من الفعل ، وأمّا في الموارد التي تكون القدرة على العمل دخيلاً في ملاكها لا في استيفائه فلا مانع عن الرجوع للبراءة أو لسائر الأُصول النافية ; وذلك فإنّ مع دخالة التمكن في مجرد استيفاء الملاك لا يحرز العجز الذي يكون عذراً في فوته ، والعقل يستقل بقبح تفويت الملاك الملزم ، بخلاف ما إذا كان للتمكن دخالة في أصل الملاك فإنّه مع الجهل بالتمكن لا يحرز الملاك الملزم ليحكم العقل بقبح تفويت الملاك ، ومقتضى أصالة البراءة عدم كون الجاهل مكلفاً به ، وفيما نحن فيه التمكن من الوضوء أو الغسل له دخالة في ملاكهما فإنّ قوله سبحانه : ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ) ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : الآية 6 .قرينة على أنّ الأمر بالصلاة مع الوضوء أو الغسل تكليف مجعول على الواجد يعني المتمكن من استعمال الماء في الوضوء أو الغسل ; لأنّ التقسيم في خطاب التكليف أو الوضع قاطع