شرح
للشركة ولا يقاس المقام بالموارد التي لا يؤخذ التمكن من العمل في خطاب التكليف ، ولكن العقل بقبح تكليف العاجز يكشف عن عدم التكليف ثبوتاً في حق العاجز ولاستقلال العقل بذلك مع عدم دخالته في ملاك العمل لم يأخذ الشارع في ناحية الموضوع في خطابه ليكون حجة على المكلف في موارد الشك في قدرته ; لأنّ العقل لا يحكم على فرد بخروجه عن موضوع التكليف الوارد في الخطاب إلاّ مع إحراز عجزه عن الفعل المتعلق به التكليف ، فيكون ظهوره حجة عليه مع تمكنه واقعاً على تقدير تركه ولو في صورة شكه في تمكنه .
وبهذا يظهر أنّه لا مجال في المقام لأن يقال إذا كان التكليف ثبوتاً مختصاً بالمتمكن من الفعل يكون ثبوت التكليف به في موارد شك المكلف في تمكنه منه من الشك في التكليف فلم لا يرجع إلى الأُصول النافية من الأخذ بالاستصحاب في عدم تمكنه أو بأصالة البراءة عن ذلك التكليف فيعلم أنّ الشارع قد رخص له في ترك الفعل وإن فوّت أو فات عنه الملاك ، كما في إذنه في ترك الأكثر في دوران الأمر بين كون متعلق التكليف الأقل أو الأكثر الارتباطيين ، ولكن لا يخفى أنّ عدم ذكر التمكن في الخطاب بعدم أخذه في ناحية الموضوع لعموم الملاك ولأن يكون الخطاب حجة على المكلف الشاك في تمكنه على تقدير تمكنه واقعاً محل تأمّل ، بل يحتمل أنّ عدم ذكره لعدم الحاجة إليه بعد استقلال العقل بأنّ غير المتمكن لا يكون ثبوتاً موضوعاً للتكليف ، كما هو الحال في سائر القيود العقلية التي ذكرناها عند التكلم في القول بجواز التمسك بالعام والمطلق في الشبهة المصداقية إذا كان التخصيص والتقييد بحكم العقل .
ودعوى أنّ تفويت الملاك الملزم غير جائز يدفعها أنه إذا كان التفويت محرزاً ،