( مسألة 4 ) الأغسال المستحبة لا تكفي عن الوضوء فلو كان محدثاً يجب أن
يتوضّأ للصلاة ونحوها [ 1 ] قبلها أو بعدها والأفضل قبلها ، ويجوز إتيانه في أثنائها إذا جيء بها ترتيبياً .
شرح
الإتيان بسائر الأفعال ، ولكن في صحيحة عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثمّ ينام قبل أن يحرم ؟ قال : « ليس عليه غسل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 330 ، الباب 10 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 .والأمر يدور في الجمع بين الطائفتين بين أن تحمل الأخبار الواردة في الإعادة على الأفضلية والنافية لها على إجزاء الغسل السابق ، وبين الالتزام بانتقاض الغسل السابق بالحدث ، ولكن بما أنّ الاغتسال في هذه الموارد مستحب لا يجب عليه الإعادة ، والأظهر في الجمع هو الثاني ; لأنّ الإمام ( عليه السلام ) علّق إجزاء الاغتسال للزيارة في النهار والزيارة في الليل على عدم صدور الحدث ، وكذا علل الإعادة بالدخول بمكة بوضوء إذا لم يغتسل بعد الحدث .
ودعوى اختصاص الإعادة بالنوم بعد الغسل لا يمكن المساعدة عليها فإنّ النوم لا خصوصية له بعد قوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار : يجزي الغسل في النهار للزيارة بالليل ما لم يحدث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 248 ، الباب 3 من أبواب زيارة البيت ، الحديث 2 ..
[ 1 ] قد تقدّم الكلام في ذلك في بحث غسل الجنابة وأنّ الأظهر عدم الحاجة إلى الوضوء مع الغسل المشروع .