تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
( مسألة 6 ) نقل عن جماعة كالمفيد والمحقق والعلامة والشهيد والمجلسي ( رحمهم الله ) استحباب الغسل نفساً ولو لم يكن هناك غاية مستحبة أو مكان أو زمان ونظرهم في ذلك إلى مثل قوله تعالى : ( إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) وقوله : « إن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل » وقوله ( عليه السلام ) أي وضوء أطهر من الغسل وأي وضوء أنقى من الغسل ، ومثل ما ورد من استحباب الغسل بماء الفرات من دون ذكر سبب أو غاية إلى غير ذلك لكن إثبات المطلب بمثلها مشكل [ 1 ] .
شرح

استحباب الغسل في نفسه

[ 1 ] وذلك فإنّ الغسل إنّما يكون تطهراً إذا كان محدثاً بحدث يرفعه الغسل وما يرفعه الغسل من الحدث هو ما يعبر عنه بالحدث الأكبر ، وأمّا من لا يكون محدثاً أصلاً أو كان حدثه هو الأصغر فلا يكون في اغتساله تطهر في الأول ، وتطهره في الثاني يكون بالوضوء ، غاية الأمر قد دلّت الروايات الواردة في إغناء كل غسل عن الوضوء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 261 - 262 ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .أنه إذا كان المكلف محدثاً بالأصغر وكان الغسل في حقه مشروعاً ، سواء كان الغسل واجباً كما إذا مسّ الميت بعد برده أو مستحباً كغسل الجمعة يغني غسله عن الوضوء مع استحباب الوضوء قبله أو بعده غير غسل الجنابة ، حيث إنّ الجنب يكون مكلفاً بالغسل ووضوئه قبله أو بعده لصلاته وغيرها ممّا هو مشروط بالطهارة غير مشروع كما ذكرنا بالتفصيل في بحث غسل الجنابة .