تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
( مسألة 1 ) حكي عن المفيد استحباب الغسل لمن صبّ عليه ماء مظنون النجاسة ولا وجه له وربما يعد من الأغسال المسنونة غسل المجنون إذا أفاق ودليله غير معلوم ، وربما يقال إنّه من جهة احتمال جنابته حال جنونه ، ولكن على هذا يكون من غسل الجنابة الاحتياطية فلا وجه لعدها منها كما لا وجه لعد إعادة الغسل لذوي الأعذار المغتسلين حال العذر غسلاً ناقصاً مثل الجبيرة ، وكذا عد غسل من رأى الجنابة في الثوب المشترك احتياطاً فإن هذه ليست من الأغسال المسنونة .
شرح
وقد أدعى في الحدائق أنّ ما رواها في التهذيب عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليه السلام ) بعينها ما رواها في الخصال عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) والشيخ ( قدس سره ) أسقط زيادة فاستيقظت ولم تصل وذكر عوضها فاغتسل كما يظهر ذلك لمن مارس التهذيب فإنّه يجد تحريفه في متون الأخبار وأسانيده بحيث قلما يخلو حديث من ذلك ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 4 : 209 .. أقول : لا يخفى أنّه لا يجد لنا سبيل إلى ما ذكره وإن وقع في غير مورد في موارد كثيرة من التهذيبين لكثرة تأليفاته واشتغالاته العلمية ، ولكن في المقام لم تقم قرينة على اتحاد الروايتين ، ومع ذلك يحمل ما في التهذيب من الإطلاق على التقييد الوارد في المروية في الخصال ، فإنه لو كان الإطلاق هو المراد لكان التقييد الوارد في المروية في الخصال لغواً ، ويؤيد ذلك مرسلة حريز ، والكسوف الوارد في الصحيحتين لا يدل على اختصاص الحكم بالشمس بدعوى أنّ ذلك مقتضى ظاهر عنوان الكسوف ، فإنّ إطلاق الكسوف على خسوف القمر أمر متعارف كما يظهر ذلك لمن راجع أخبار صلاة الكسوف حتّى أنّ بعض الأصحاب ذهبوا إلى خصوص الحكم بخسوف القمر ، ولكن لا يبعد عدم اختلافهما في الأحكام كما ورد هذا الإطلاق في المرسلة أيضاً ، بل ذكر عنوان الاستيقاظ وترك الصلاة بعده يناسب خسوف القمر .