تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 479
( مسألة 5 ) إذا كان عليه أغسال متعددة زمانية أو مكانية أو فعلية أو مختلفة يكفي غسل واحد عن الجميع [ 1 ] إذا نواها جميعاً ، بل لا يبعد كون التداخل قهرياً لكن يشترط في الكفاية القهرية أن يكون ما قصده معلوم المطلوبية لاما كان يؤتي به بعنوان احتمال المطلوبية لعدم معلومية كونه غسلاً صحيحاً حتى يكون مجزياً عما هو معلوم المطلوبية . تداخل الأغسال [ 1 ] إذا قيل بأنّ الغسل له حقيقة واحدة كالوضوء ، وموجبات الغسل وغاياته المستحبة كموجبات الوضوء وغاياته فالأمر في الإجزاء القهري ظاهر وأنّه في الأجزاء لا يعتبر قصد الموجبات والغايات جميعها ، بل يعتبر قصد أحدها لحصول التقرب المعتبر فيه ، ولازم ذلك الإجزاء حتّى ما إذا قصد الغسل في مورد لاحتمال مطلوبيته ، كما إذا اغتسل لاحتمال كون اليوم يوم جمعة ولكن ظهر أنّ اليوم يوم الأحد ، ولكن كان في الواقع جنباً فإنّه يرتفع حدثه لحصول الاغتسال مع قصد التقرب فإنّ مع الاحتمال عند الإتيان يحصل قصد التقرب ، بخلاف ما إذا قيل بأنّها طبائع وعناوين فإنّ الأصل بناءً عليه عدم التداخل وتكرار الغسل ، غاية الأمر صحيحة زرارة ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 261 - 262 ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل . قد دلّت على التداخل وظاهرها الإجزاء حتّى ما إذا قصد وأتى بغسل واحد بعنوانه ، ولكن ظاهرها صورة كون المأتي به مستحباً حال الإتيان أو واجباً فلا تعمّ ما إذا لم يكن المأتي به مأموراً به والمكلف أتى به رجاءً ثمّ ظهر الخلاف وكان عليه غسل آخر .