تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
السادس عشر : للتظلُّم والإشتكاء إلى اللّه من ظلم ظالم ففي الحديث عن الصادق ( عليه السلام ) ما مضمونه إذا ظلمك أحد فلا تدعُ عليه فإنّ المظلوم قد يصير ظالماً بالدعاء على من ظلمه ولكن اغتسل وصل ركعتين تحت السماء ثم قل : « اللهم إنّ
شرح
كان الندم قبله ، ولكن ظاهر الرواية التي هي العمدة في المستند في المقام كون الاستغفار أيضاً كان سابقاً على الاغتسال ولا يبعد أن يكون الاغتسال مع التوبة دخيلاً في سرعة قبولها أو أنّه مشروع في مقام التوبة ، والرواية ما رواها في التهذيب والفقيه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّ رجلاً جاء إليه فقال له : إنّ لي جيراناً ولهم جوار يتغنين ويضربن بالعود فربما دخلت المخرج فأُطيل الجلوس استماعاً مني لهن ؟ فقال له ( عليه السلام ) : لا تفعل ، فقال : واللّه ما هو شيء آتيه برجلي إنّما هو سماع أسمعه بأُذني ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : ياللّه أنت أما سمعت اللّه يقول : ( إِنَّ الْسَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ) ( 1 )( 1 ) سورة الإسراء : الآية 36 .فقال الرجل : كأني لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللّه عزّ وجلّ من عربي ولا عجمي لا جرم أني قد تركتها واني أستغفر اللّه تعالى ، فقال له الصادق ( عليه السلام ) : قم فاغتسل وصل ما بدا لك فلقد كنت مقيماً على أمر عظيم ما كان أسوأ حالك لو متّ على ذلك استغفر اللّه وأسأله التوبة من كل ما يكره فإنّه لا يكره إلاّ القبيح ، والقبيح دعه لأهله فإنّ لكل أهلاً ( 2 )( 2 ) التهذيب 1 : 116 ، الحديث 36 . من لا يحضره الفقيه 1 : 80 ، الحديث 177 .. وربّما يناقش في الرواية بالإرسال كما عن المحقق في المعتبر حيث رواها عن التهذيب قال : وهي مرسلة متناولة لصورة معيَّنة فلا تتناول غيرها والعمدة فتوى الأصحاب منضماً إلى أنّ الغسل خير فيكون مراداً ولأنه تفأل بغسل الذنب والخروج من دنسه ( 3 )( 3 ) المعتبر 1 : 359 .. ولكن لا يخفى أنّها مروية في الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن