تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
الخامس والعشرون : الغسل لكل عمل يتقرب به إلى اللّه كما حكي عن ابن الجنيد ووجهه غير معلوم وإن كان الإتيان به لا بقصد الورود لا بأس به . القسم الثاني : ما يكون مستحباً لأجل الفعل الذي فعله وهي أيضاً أغسال : أحدها : غسل التوبة على ما ذكره بعضهم من أنّه من جهة المعاصي التي ارتكبها أو بناءً على أنّه بعد الندم الذي هو حقيقة التوبة [ 1 ] ولكن الظاهر أنّه من القسم الأول كما ذكر هناك وهذا هو الظاهر من الأخبار ومن كلمات العلماء ويمكن أن يقال إنّه ذو جهتين فمن حيث إنّه بعد المعاصي وبعد الندم يكون من القسم الثاني ، ومن حيث إنّ تمام التوبة بالاستغفار يكون من القسم الأول ، وخبر مسعدة بن زياد في خصوص استماع الغناء في الكنيف وقول الإمام ( عليه السلام ) له في آخر الخبر قم فاغتسل فصل ما بدا لك يمكن توجيهه بكل من الوجهين والأظهر أنه لسرعة قبول التوبة أو لكمالها .
شرح
أردت تغسيل الميت أو تكفينه ولكن ظاهرها كما ذكرنا في باب وجوب غسل مس الميت أنّ المراد وجوب غسل مسّ الميت فإنّه يجب على غاسل الميت ، ولكن يستحب من مسه بعد غسله كمن كفنه أو مسه بعد غسله ، وفي موثقة عمار الساباطي الواردة في غسل مسّ الميت : كل من مس ميتاً فعليه الغسل وإن كان الميت قد غسل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 295 ، الباب 3 من أبواب غسل المس ، الحديث 3 .. فإنّه حملناها على الاستحباب لما دلّ على أنّ مسه قبل أن يبرد وبعد الغسل لا بأس به ولا شئ عليه . [ 1 ] لا ينبغي التأمّل في مشروعية غسل التوبة كما تقدم وأنّ المراد الاغتسال حين ما ندم على ارتكاب المعاصي وأراد التخلّص من أوزارها بطلب العفو من اللّه سبحانه .