( مسألة 2 ) إذا علم بمباشرة بعض المكلّفين يسقط وجوب المبادرة [ 1 ] ولا
شرح
مدلوله رضاه بأن يقوم هو بتجهيز الميت ، فيكون إظهاره ذلك المدلول إظهاراً لرضاه بقيامه بتجهيزه ، والمراد بشاهد الحال القطعي أن يصدر عن الولي فعلاً يكون ذلك الفعل كاشفاً قطعياً أو على وجه الاطمينان برضاه بقيامه بتجهيزه ، وأما مجرّد الظن من ذلك الفعل بأنّه راض بتجهيزه فلا يكفي ، فإنّه لا يحسب ذلك الفعل إذناً له في التجهيز ، فإنّ الحاصل من ذلك الفعل لو كان ظناً شخصياً دون الظن النوعي فالأمر ظاهر ، وأمّا إذا كان ظناً نوعيّاً فلا يبعد أن يحسب في العرف إذناً . هذا كلّه إذا كان كشف رضا الولي من فعله . وأمّا كشفه من غير أن يصدر عنه فعل أو قول فكفايته حتّى فيما إذا كان قطعياً لا يخلو عن تأمّل ، حيث إنّه لا يصدق على صلاته على ميت مع رضا وليّه باطناً أنّه أمره الولي بالصلاة على الميّت أو قدّمه الولي إلاّ أن يقال : إنّ المعتبر أن لا يكون في تجهيز غير الولي مزاحمة للوليّ ومع رضاه باطناً لا مزاحمة ويدعى استفادة ذلك من قوله ( عليه السلام ) : « وإلاّ فهو غاصب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 114 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 4 .فإنّ مع العلم بالرضا لا يكون في البين غصب .