تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
( مسألة 3 ) الظن بمباشرة الغير لا يسقط وجوب المبادرة فضلاً عن الشك [ 1 ] ( مسألة 4 ) إذا علم صدور الفعل عن غيره سقط عنه التكليف ما لم يعلم بطلانه وإن شك في الصحة [ 2 ] بل وإن ظنّ البطلان فيحمل فعله على الصحّة ، سواء كان ذلك الغير عادلاً أو فاسقاً .
شرح
فيكون صرف الوجود صلاة غيره ، ويقوم ملاك الوجوب بتلك الصلاة ، فلا يمكن أيضاً أن يقصد الصلاة بداعوية تحصيل الملاك اللازم كما لا يخفى .

الظن بمباشرة الغير لا يسقط المبادرة

[ 1 ] فإنّ مع إحراز التكليف بتجهيز الميت وتوجهه إلى كلّ متمكن عليه لا بدّ من إحراز سقوطه أو امتثاله ، ومع مجرّد الظن بمباشرة الغير أو بتجهيز الغير لا يحرز سقوط التكليف عنه كما لا يسقط الأمر بالتجهيز عن الداعوية إلى المبادرة والشروع بالظن المجرّد بمبادرة الغير وشروعه في تجهيزه . نعم ، كون الميت بيد جماعة من المسلمين طريق وأمارة معتبرة بقيامهم بتجهيزه ، كما هو مقتضى السيرة القطعية من المتشرعة من أنهم لا يبادرون إلى تجهيزه إذا رأوه بيد جماعة من المسلمين مع وثوقهم بأنّ فيما بينهم من يتمكن من القيام بتجهيزه ، بل ومع احتمالهم بكون المتمكن على التجهيز فيما بينهم كما لا يخفى . [ 2 ] لأنّ مقتضى البناء على أصالة الصحة في الفعل الصادر عن الغير إحراز المسقط للتكليف المتوجه إليه ، ولا فرق في البناء عليها كما هو مقتضى بناء العقلاء والمتشرعة في الفعل الصادر عن الغير بين كون الغير فاسقاً أو عادلاً ، حيث يرتبّون الأثر على ذلك الفعل من غير أن يلتزمون بالفحص عن صحته وفساده . نعم ، مع