تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
( مسألة 5 ) كلّ ما لم يكن من تجهيز الميت مشروطاً بقصد القربة كالتوجيه إلى القبلة والتكفين والدفن يكفي صدوره من كلّ من كان من البالغ العاقل أو الصبي أو المجنون [ 1 ] . وكلّ ما يشترط فيه قصد القربة كالتغسيل والصلاة يجب صدوره من البالغ العاقل فلا يكفي صلاة الصبي عليه إن قلنا بعدم صحة صلاته ، بل وإن قلنا بصحتها كما هو الأقوى على الأحوط . نعم ، إذا علمنا بوقوعها منه صحيحة جامعة لجميع الشرائط لا يبعد كفايتها لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط [ 2 ]
شرح
الوثوق على الفساد لا يرتبّون الأثر ، والوثوق ملحق بالعلم عندهم ، بخلاف مجرّد الظن وهذا لا ينافي حمل فعل المسلم على الصحة بمعناها الآخر وهو عدم نسبة الحرام أو القبيح إلى المسلم مع احتمال الحليّة في فعله ولو موهوماً . [ 1 ] لأنّ المتفاهم من أدلتها قيام الغرض بذات الفعل فيكفي صدوره عن أي فاعل ، وإن شئت قلت : إنّ الأمر بالتوجيه إلى القبلة حال الاحتضار راجع إلى محتضر لم يكن إلى القبلة ، والأمر بالتكفين راجع إلى ميت لم يكن مكفناً ، وكذا الأمر بالدفن فمع حصول الفعل من فاعل لا موضوع للتكليف لا أنّ مجرّد كون الواجب توصلياً في كلّ مورد يلزم عليه اجزاء فعل الغير ولو لم يكن مكلّفاً بذلك .

اعتبار البلوغ والعقل في العبادات

[ 2 ] إن بني على عدم مشروعية عبادات الصبي فلا كلام في أنّ متعلق الأمر بتغسيل الميت والصلاة عليه هو التغسيل والصلاة بنحو العبادة فلا يجزي بتغسيل الصبي ولا بصلاته لعدم كون فعله عبادة ، وأمّا بناءً على مشروعية عباداته فربّما يشكل الحكم بإجزاء فعله لعدم إحراز وقوع الفعل منه على الوجه الصحيح ، ولا بد