( مسألة 5 ) كلّ ما لم يكن من تجهيز الميت مشروطاً بقصد القربة كالتوجيه
إلى القبلة والتكفين والدفن يكفي صدوره من كلّ من كان من البالغ العاقل أو الصبي أو المجنون [ 1 ] .
وكلّ ما يشترط فيه قصد القربة كالتغسيل والصلاة يجب صدوره من البالغ العاقل فلا يكفي صلاة الصبي عليه إن قلنا بعدم صحة صلاته ، بل وإن قلنا بصحتها كما هو الأقوى على الأحوط . نعم ، إذا علمنا بوقوعها منه صحيحة جامعة لجميع الشرائط لا يبعد كفايتها لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط [ 2 ]
شرح
الوثوق على الفساد لا يرتبّون الأثر ، والوثوق ملحق بالعلم عندهم ، بخلاف مجرّد الظن وهذا لا ينافي حمل فعل المسلم على الصحة بمعناها الآخر وهو عدم نسبة الحرام أو القبيح إلى المسلم مع احتمال الحليّة في فعله ولو موهوماً .
[ 1 ] لأنّ المتفاهم من أدلتها قيام الغرض بذات الفعل فيكفي صدوره عن أي فاعل ، وإن شئت قلت : إنّ الأمر بالتوجيه إلى القبلة حال الاحتضار راجع إلى محتضر لم يكن إلى القبلة ، والأمر بالتكفين راجع إلى ميت لم يكن مكفناً ، وكذا الأمر بالدفن فمع حصول الفعل من فاعل لا موضوع للتكليف لا أنّ مجرّد كون الواجب توصلياً في كلّ مورد يلزم عليه اجزاء فعل الغير ولو لم يكن مكلّفاً بذلك .