تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
تقييد في التكليف المتوجه إلى سائر المكلفين ، وهذا التقييد استفدناه ممّا ورد في أولويّة الميت وكونه أحقّ به في امتثال التكليف المتوجّه إلى كلّ واحد بتجهيزه ، فإن كونه أحق بالميّت مقتضاه أن يكون على سائر المكلفين رعاية حقّه بعدم مزاحمته إذا أراد المباشرة بتجهيزه وأن يكون تجهيز الغير بأذنه . وعلى الجملة ، المستفاد ممّا ورد في أولويّة الولي والزوج بالإضافة إلى زوجته أنّ التجهيز حق بالميت لهما لا عليهما بأن يجعل التجهيز ثقله عليه خاصة بحيث لو ترك تجهيزه والإذن للغير ولو مع علمه بأنّ سائر المكلفين يقومون بتجهيزه بعد امتناعه يكون عاصياً وتاركاً للواجب عليه تعييناً كما هو مقتضى كلام صاحب الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 359 - 360 .، والمتحصل أن أحقيّة الولي بالإضافة إلى امتثال التكليف بالتجهيز لا أحقيته بالإضافة إلى التكليف بحيث يكون وجوب التجهيز على سائر المكلفين بيده واختياره ويجب عليه التجهيز أو الإذن تخييراً بحيث لو أذن لسائر المكلفين في تجهيزه ولم يجهّزه أحد استحق العقاب سائر المكلفين فقط دون الولي ; لأنّ الولي أتى بما هو الواجب عليه تخييراً . وممّا ذكر يظهر أنّ الاستيذان من الولي في التجهيز لإحراز تقيد الواجب وتحصيله ; لأن الاستيذان منه مع أذنه قيد للتجهيز الواجب عليه بنحو الواجب المعلق ويدخل في رعاية حق الولي أو الزوج بالإضافة إلى زوجته ، وبعض الأخبار الواردة فيها رعاية حق الولي وإن كانت ضعيفة من حيث السند إلاّ أنّ في بعضها الآخر كفاية .