تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 45
نعم ، يجب على غير الولي الاستيذان منه ولا ينافي وجوبه وجوبها على الكل لأن الاستيذان منه شرط صحة الفعل ، لا شرط وجوبه وإذا امتنع الولي من المباشرة والإذن يسقط اعتبار إذنه ، نعم لو أمكن للحاكم الشرعي إجباره له أن يجبره على أحد الأمرين وإن لم يمكن يستأذن من الحاكم ، والأحوط الاستيذان من المرتبة المتأخرة أيضاً . [ 1 ] ( مسألة 1 ) الإذن أعمّ من الصريح والفحوى وشاهد الحال القطعي [ 2 ] يجب على الغير الاستيذان من الولي [ 1 ] لأنّ التجهيز من سائر المكلفين بعد أن امتنع الولي عن المباشرة والإذن لا يكون من ترك رعاية حق الولي ، وقد ذكرنا أنّ المقدار الثابت من حق الولي رعاية حقّه بالميت في التجهيز وعدم مزاحمته فيه ، وما ذكر ( قدس سره ) من أنّ للحاكم إجباره على أحد الأمرين أمّا المباشرة أو الإذن لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ إجبار الحاكم يختص بما إذا كان حق الغير على الشخص وامتنع من أدائه فيجبر الحاكم من عليه الحق بالأداء ، وأمّا إذا كان الحق له لا عليه فلا مورد للإجبار ; لأنّ للإنسان أن يترك حقّه ولا يستوفي ، كما أنّه لا حاجة إلى الاستيذان من الحاكم الشرعي إذا لم يكن تجهيزه موجباً للتصرف في شيء من تركة الميت أو مال الورثة . نعم ، إذا لم يتمكن من الاستيذان من المرتبة السابقة في تجهيز الميت لغيابهم أو نحوه ، فلا يبعد أن يقال بلزوم الاستيذان من المرتبة المتأخرة لكونهم في هذا الحال أولى الناس بالميت ، بخلاف صورة امتناع المرتبة السابقة من المباشرة والإذن . واللّه العالم . الإذن أعم من الصريح [ 2 ] يعبّر بالفحوى عن الدلالة الالتزاميّة لكلام الوليّ بأن يتكلّم بكلام يلزم على