ان يكون في نهر ومع عدمه ان يباشر بنفسه الاستقاء بتخشّع ، وأن يغتسل تحت
الظلال أو تحت حائط ، ويبالغ في التستّر ، وأن يقول عند إرادته : « اللهم إيماناً بك ، وتصديقاً بكتابك ، واتِّباع سنَّة نبيّك » ثم يقول : « بسم الله » ويغتسل ويقول بعد
شرح
وأمّا مبدأ وقت هذا الغسل طلوع الفجر فيدل عليه صحيحة زرارة الواردة في تداخل الأغسال من أجزاء الغسل بعد الفجر للجمعة وعرفة والزيارة والنحر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 261 ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .. حيث إن ظاهرها الأمر بالاغتسال في عيد الأضحى المعبر عنه بيوم النحر بعد طلوع الفجر ولا يحتمل الفرق في مبدأ الاغتسال بين الأضحى والفطر .
ويدل على ذلك أيضاً رواية علي بن جعفر ، عن أخية موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته هل يجزيه أن يغتسل بعد طلوع الفجر ؟ هل يجزيه ذلك من غسل العيدين ؟ قال : « إن اغتسل يوم الفطر والأضحى قبل الفجر لم يجزه وإن اغتسل بعد طلوع الفجر أجزأه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 330 ، الباب 17 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث الأوّل .وهذه بناءً على المناقشة في سندها بعبد اللّه بن الحسن تصلح للتأييد ، ولا بأس بالاستدلال بها بناءً على كونه من المعاريف الذين لم يرد فيهم قدح كما لا يبعد وان الغسل في ليلة الفطر ، فقد ورد الأمر به في ليلة الفطر في رواية الحسن بن راشد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إنّ الناس يقولون : إنّ المغفرة تنزل على من صام شهر رمضان ليلة القدر ؟ فقال : يا حسن إنّ القاريجار إنّما يُعطى أُجرته عند فراغه وذلك ليلة العيد ، قلت : جعلت فداك فما ينبغي لنا أن نعمل فيها ؟ فقال : إذا غربت الشمس فاغتسل ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 328 ، الباب 15 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث الأوّل .، الحديث . ولكن في سندها يحيى بن القاسم ، عن جده الحسن بن راشد والحكم باستحباب الاغتسال في ليلته مشكل فضلاً عن التعدي إلى ليلة عيد الأضحى .