شرح
الناس بالصلاة عليها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 114 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 3 .وما في معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال علي ( عليه السلام ) : « إذا حضر سلطان من سلطان اللّه جنازة فهو أحق بالصلاة عليها إن قدّمه وليّ الميت وإلاّ فهو غاصب » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 114 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 4 .وما ورد في أن : « الزوج أحق بزوجته حتّى يضعها في قبرها » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 531 ، الباب 24 من أبواب غسل الميت ، الحديث 9 .لا ينافي كون الوجوب كفائياً كما ذكرنا أنّه مقتضى الإطلاقات ، والوجه في عدم المنافاة أنّ ظاهر هذه الأخبار أنّ لولي الميت نحو أحقيّة بالميت يجب على سائر المكلفين رعايتها في تجهيز الميت ، فاللازم أن يقع التجهيز الواجب من سائر المكلفين برعاية حقّ الولي بالميت فإن بادر الولي إلى المباشرة في تجهيزه أو طلب من بعض معين تجهيزه لا يزاحم سائر المكلفين مباشرته أو تعيينه ، فتجهيز الولي الميت بالمباشرة كتجهيز من طلب منه مسقط للتكليف عن سائر المكلفين ، وأن التجهيز الواجب على سائر المكلفين التجهيز الذي لا مزاحمة فيه لوليّ الميت ، بمعنى أنّ عدم مزاحمة الولي ورعاية حقّه قيد للتجهيز الواجب على الجميع بموت مسلم من المتمكنين من تجهيزه لا أنّ وجوبه على سائر المكلفين مشروط بإذن الولي أو امتناعه عن تجهيزه بالمباشرة أو بالطلب من الآخر كما هو ظاهر كلام الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق الناضرة 3 : 359 - 360 ..
وعلى الجملة ، الأخبار المشار إليها لا تقتضي رفع اليد عن الإطلاق المقتضي لكون تجهيز الميت واجباً كفائياً ، وإنّما يكون مقتضاها تقييد التجهيز الواجب بعدم مزاحمة الولي ورعاية حقّه .