تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
ودعوى أنّ الصدوق ذكر في مشيخة الفقيه أسانيده وسنده فيها إلى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه البصري صحيح لا يمكن المساعدة عليها فإنّ المذكور في مشيخة الفقيه سنده إلى الرجال الذين أورد فيها الحديث عنهم لا في كتبه الأُخرى فلا يمكن إحراز أنّ رواية الخصال بالسند الذي ذكره في مشيخة الفقيه ، ولكن الصحيح أنّ في رواية الخصال قرينة إلى رجوع الضمير إلى حريز حيث قال : حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللّه ، قال : قال محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : الغسل في سبعة عشر موطناً : ليلة سبع عشرة من شهر رمضان وهي ليلة التقاء الجمعين ليلة بدر ، وليلة تسعة عشر وفيها يكتب الوفد وفد السنّة ، وليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي مات فيها أوصياء النبيين ( عليهم السلام ) وفيها رفع عيسى بن مريم ، وقبض موسى ( عليهم السلام ) وليلة ثلاث وعشرين يرجى فيها ليلة القدر - وقال : عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه البصري : قال لي أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : اغتسل في ليلة أربعة وعشرين ما عليك أن تعمل في الليلتين جميعاً ، رجع ( رفع ) الحديث إلى محمد بن مسلم في الغسل - ويوم العيدين وإذا دخلت الحرمين . الحديث ( 1 )( 1 ) الخصال : 508 .، والقرينة ما ذكر ( رجع ) أو ( رفع ) فإنّ الظاهر أنّ الراجع هو الحديث أو الراوي - يعني حريز - بعد روايته ليلة أربعة وعشرين عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) رجع حديثه إلى محمد بن مسلم أو رفع الحديث إلى محمد بن مسلم ، فإنّ ذكر الصدوق ( قدس سره ) رواية في أثناء رواية شخص آخر قبل إتمامه غير معهود ، وعليه استحباب الغسل ليلة أربع وعشرين يثبت برواية معتبرة . وأمّا أنّ الغسل في ليلة الثالث والعشرين مرتين ; لأنّ الشيخ ( قدس سره ) روى بإسناده عن إبراهيم بن مهزيار ، عن داود عن أخويه ، عن حماد ، عن حريز ، عن بريد ، قال : رأيته