تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
( مسألة 12 ) غسل الجمعة لا ينقض بشيء من الحدث الأصغر والأكبر [ 1 ] إذ المقصود إيجاده يوم الجمعة وقد حصل .
شرح
يوم السبت مع أنّه لم يغتسل في اليوم الماضي ، وهذا بخلاف ما إذا اغتسل بقصد غسل الجمعة فتبين أنّه يوم الأربعاء ، ولكنه كان جنباً أو ماساً للميت فالغسل المزبور محكوم بالبطلان ، أمّا غسل الجمعة فلعدم الأمر به ، وأمّا عدم وقوع غسل الجنابة أو مس الميت لعدم قصدهما مع كونهما عنوانين قصديين . نعم ، لو كان قصده امتثال التكليف الفعلي فاعتقد أنّه متعلق بغسل الجمعة يكون ذلك من الخطأ في التطبيق ، حيث إنّ قصده تعلق بالإتيان بما هو متعلق تكليفه الواقعي ، غاية الأمر أخطأ في اعتقاده وطبّقه على غسل الجمعة . وعلى الجملة ، قصد امتثال الأمر الواقعي الموجود قصد للإتيان بمتعلقه إجمالاً ولا ينافي هذا القصد الإجمالي اعتقاده بأنّ متعلقه غسل الجمعة . [ 1 ] بمعنى أنّ حدوث الحدث الأصغر أو الأكبر بعد الاغتسال للجمعة أو حتى في أثنائه لا يوجب بطلانه بحيث يتدارك بالإعادة . نعم ، لا يجوز الصلاة وغيرها ممّا هو مشروط بالطهارة بعد الحدث المزبور ، فإنّ مقتضى ما ورد في نواقض الوضوء أو موجبات الحدث الأكبر من الجنابة ونحوها الإتيان بالوضوء أو الاغتسال لها قبل الصلاة وغيرها من المشروط بالطهارة ، وفي رواية ابن بكير أنه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الغسل في رمضان ؟ - إلى أن قال : - قلت : فإن نام بعد الغسل ؟ قال : فقال : أليس هو مثل غسل يوم الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر كفاك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 323 ، الباب 11 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 4 .. وعلى الجملة ، غسل الجمعة لدخول الزمان وإذا اغتسل لدخوله تحقق المأمور به .