( مسألة 9 ) ذكر بعض العلماء أنّ في القضاء كلما كان أقرب إلى وقت الأداء
كان أفضل فإتيانه في صبيحة السبت أولى من إتيانه عند الزوال منه أو بعده ، وكذا في التقديم فعصر يوم الخميس أولى من صبحه وهكذا ولا يخلو عن وجه [ 1 ] وإن لم يكن واضحاً وأما أفضليَّته ما بعد الزوال من يوم الجمعة من يوم السبت فلا إشكال فيه [ 2 ] وإن قلنا بكونه قضاءً كما هو الأقوى .
( مسألة 10 ) إذا نذر غسل الجمعة وجب عليه ومع تركه عمداً تجب الكفارة والأحوط قضاؤه يوم السبت [ 3 ] وكذا إذا تركه سهواً أو لعدم التمكن منه فان الأحوط قضاؤه وأمّا الكفارة فلا تجب إلاّ مع التعمد .
شرح
[ 1 ] ولعلّ الوجه المزبور أمر استحبابي حيث لم يرد في الروايات شيء يمكن استظهار ذلك منه ، ومن الظاهر أنّ الاستحسان لا يكون دليلاً .
[ 2 ] أفضلية الاغتسال بعد الزوال من يوم الجمعة من الاغتسال يوم السبت ظاهر فإنّه مقتضى الأمر بالاغتسال يوم السبت على فوته يوم الجمعة ما بينه وبين الليل كما في موثقة عبد اللّه بن بكير المتقدمة ( 1 )( 1 ) في الصفحة : 433 .، وكذا يكون ذلك مقتضى رواية سماعة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 321 ، الباب 10 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 3 .حيث علق الإتيان من يوم السبت على عدم تمكنه منه آخر نهار الجمعة ، وأمّا ما ذكر الماتن من أنّ الأقوى كون الإتيان به يوم الجمعة بعد الزوال قضاءً فقد تقدّم أنّ ذلك غير ظاهر ، بل الأظهر كونه أداءً وإن كان الإتيان به قرب الزوال أفضل .
[ 3 ] ظاهر الماتن كون قضائه يوم السبت واجب على ناذر الغسل من يوم الجمعة ، ولكن لا يمكن المساعدة عليه فإنّ النذر قد يتعلق بغسل الجمعة لا بقضائه ولا بالأعم من الأداء والقضاء ولم يقم دليل على وجوب قضاء الغسل المنذور كما ورد