تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
( مسألة 7 ) إذا شرع في الغسل يوم الخميس من جهة خوف إعواز الماء يوم الجمعة فتبيَّن في الأثناء وجوده وتمكّنه منه يومها بطل غسله [ 1 ] ولا يجوز إتمامه بهذا العنوان والعدول منه إلى غسل آخر مستحب إلاّ إذا كان من الأوّل قاصداً للأمرين . ( مسألة 8 ) الأولى إتيانه قريباً من الزوال [ 2 ] وإن كان يجزي من طلوع الفجر إليه كما مرّ .
شرح
[ 1 ] بلا فرق بين القول بأنّ الموضوع لجواز التقديم عدم التمكن من الماء يوم الجمعة أو الخوف من اعواز الماء وعدم التمكن من استعماله ، حيث إنّ مناسبة الحكم والموضوع مقتضاه بقاء الخوف يوم الخميس ولا أقل إلى إتمام الغسل ، وبما أنّ الأغسال عناوين قصدية والثابت إجزاء الإتيان بواحد منها عن الباقي مع ثبوت التكليف بالمتعدد فلا يجزي العدول عن المنوي بغيره مع عدم التكليف بالمنوي لعدم الدليل عليه ، نعم إذا نوى الآخر معه أيضاً فلا بأس بإتمامه بنية الآخر .

الأولى إتيانه قريباً من الزوال

[ 2 ] ويستظهر أولوية الإتيان به قريباً من الزوال من صحيحة زرارة ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنّه سنّة وشمّ الطيب والبس صالح ثيابك وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 396 ، الباب 47 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 3 .وفي الفقه الرضوي : ويجزيك إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر وكلما قرب إلى الزوال فهو أفضل ( 2 )( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 175 .. والثاني غير صالح لإثبات الأولوية وأمّا الأول ففي دلالته أيضاً تأمّل