تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 437
( مسألة 4 ) لا فرق في استحباب غسل الجمعة بين الرجل والمرأة [ 1 ] والحاضر والمسافر والحر والعبد ومن يصلي الظهر ومن يصلي الجمعة ، بل الأقوى استحبابه للصبي المميز ، نعم يشترط في العبد إذن المولى إذا كان منافياً لحقه بل الأحوط مطلقاً وبالنسبة إلى الرجال آكد بل في بعض الأخبار رخصة تركه للنساء . نعم ، لو لم يتمكن يوم الجمعة مع اغتساله يوم الخميس لا يشرع في حقه القضاء يوم السبت ; لأنّ الملاك المدرك بالتقديم آكد وأقوى من ملاك القضاء ; لكونه من قسم الأداء وإلاّ كان الأنسب أن يأمر الشارع بالقضاء يوم السبت من يخاف إعواز الماء يوم الجمعة لا أنّ يأمره بتقديم الاغتسال . وعلى الجملة ، ملاك التقديم أقوى من الاستيفاء بالقضاء ; ولذا ذكر ( قدس سره ) أنّه إذا دار الأمر بين التقديم والقضاء فالأولى اختيار الأول حيث إنّ التقديم من قسم الأداء دون القضاء . يستحب غسل الجمعة للمرأة والرجل و . . . [ 1 ] ويقتضيه العموم والإطلاق ، وفي صحيحة عبد اللّه بن المغيرة ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن الغسل يوم الجمعة ؟ قال : « واجب على كل ذكر أو أُنثى عبد أو حر » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 312 ، الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 3 . حيث إنّ الذكر يعمّ البالغ والمميز كما أنّ الأنثى تعمّ غير البالغة ، والمراد بالوجوب كما تقدم الثبوت . نعم ، في موثقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن غسل الجمعة ؟ فقال : واجب في السفر والحضر إلاّ أنّه رخّص للنساء في السفر ولقلة الماء » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 303 - 304 ، الباب الأوّل من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 3 . وظاهرها كون الوجوب بمعناه المقابل للاستحباب إلاّ أنها تحمل على عدم التأكّد في