شرح
وذكر في الحدائق أنّ ما ذكره الأصحاب من كون وجوب التغسيل كفائياً ، وكذا غيره من التكفين والصلاة والدفن لا أعرف له دليلاً ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 3 : 359 .واضحاً ، بل الخطاب في ذلك متوجه إلى وليّ الميت كما يظهر ذلك ممّا رواه الشيخ في الصحيح إلى غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) أنّه قال : يغسل الميت أولى الناس به ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 535 ، الباب 26 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل .. وروى في الفقيه مرسلاً قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « يغسل الميت أولى الناس به أو من يأمره الولي بذلك » ( 3 )( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 141 ، الحديث 391 .وأجرى ذلك على توجيه الميت إلى القبلة والتلقين ، وقال : الذي يظهر لي من الأخبار أنّ الخطاب في كلّ ذلك من الأحكام متوجه إلى الولي ، نعم لو أخلّ الولي بذلك ولم يكن في البين حاكم يجبره على ذلك انتقل الحكم إلى المسلمين بالأدلّة العامة كما تشير إلى ذلك أخبار العراة الذين رأوا ميتاً قد قذفه البحر عرياناً ولم يكن عندهم ما يكفنونه وأنهم أُمروا بدفنه والصلاة عليه ( 4 )( 4 ) الحدائق الناضرة 3 : 359 - 360 ..
أقول : ما نقله ( قدس سره ) في المقام وما ورد في الصلاة على الميت لمرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : يصلي على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحب ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 114 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .. ونظيرها مرسلة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ( 6 )( 6 ) وسائل الشيعة 3 : 114 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 2 .. وما ورد في معتبرة طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحق