وإذا قدّمه يوم الخميس ثمّ تمكّن منه يوم الجمعة يستحب إعادته [ 1 ] وإن
تركه يستحب قضاؤه يوم السبت وأمّا إذا لم يتمكّن من أدائه يوم الجمعة فلا يستحب قضاؤه وإذا دار الأمر بين التقديم والقضاء فالأولى اختيار الأوّل .
( مسألة 3 ) يستحب أن يقول حين الاغتسال أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له وأنّ محمداً عبده ورسوله اللهم صلِّ على محمد وآل محمد واجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين .
شرح
[ 1 ] بناءً على أنّ الموضوع لمشروعية تقديم الغسل يوم الخميس إعواز الماء وعدم التمكن من الاغتسال يوم الجمعة فبالتمكن منه يوم الجمعة يظهر عدم صحة الاغتسال يوم الخميس لعدم الأمر به واقعاً ، بل كان الأمر به ظاهرياً أو اعتقادياً بخلاف ما إذا بنى على أنّ الموضوع لمشروعية التقديم خوف إعواز الماء وعدم التمكن منه يوم الجمعة فإنّه في الفرض قد أتى المكلف بالغسل حيث إنّ الشارع قد وسَّع زمان امتثاله في صورة الخوف من عدم التمكن منه يوم الجمعة .
ولا يبعد دعوى أنّ الموضوع لجواز التقديم الخوف من عدم التمكن يوم الجمعة لا لورود الخوف في الفقه الرضوي ليقال لم يحرز كونه رواية ، بل لما ورد في رواية الحسين بن موسى بن جعفر ، عن أُمه وأُم أحمد ( 1 )( 1 ) تقدمت قبل صفحتين .حيث علل جواز التقديم فيها بقلة الماء في الغد ، وهذا التعبير يناسب احتمال عدم التمكن وعدم الظفر بالماء ، وعليه فإن قدّمه لاحتمال الإعواز وخوفه ثم ظهر التمكن منه يوم الجمعة يستحب إعادته ; لأنّ تجويز التقديم يوم الخميس في صورة الخوف من عدم التمكن يوم الجمعة لا بنحو المطلق يكشف أنه بالتقديم لا يدرك تمام الملاك الذي يكون في الاغتسال يوم الجمعة ; ولذا يستحب إعادته مع ظهور التمكن .