تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
وأمّا التعبير بالفوت في موثقة ابن بكير فهو باعتبار فوت الصلاة مع الاغتسال بأن يصلى قبل الاغتسال لا لأنّ الاغتسال لا يدرك إلاّ إذا كان قبل الزوال ، وفي صحيحة زرارة ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنّة وشمّ الطيب والبس صالح ثيابك ، وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال فإذا زالت فقم وعليك السكينة والوقار ، وقال غسل يوم الجمعة واجب ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 396 ، الباب 47 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 3 .. فإنّ ظاهر الأمر بالفراغ قبل الزوال للإتيان بالصلاة مع الاغتسال ، وفي موثقة عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى غسل يوم الجمعة حتى صلّى ؟ قال : إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة وإن مضى الوقت جازت صلاته ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 319 ، الباب 8 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث الأوّل .. وظاهرها بقاء وقت الاغتسال مع بقاء وقت الصلاة فيستحب إعادتها مع الاغتسال إذا نسي أن يغتسل قبل الصلاة ، بل في صحيحة البزنطي ، عن الرضا ( عليه السلام ) : كان أبي يغتسل يوم الجمعة عند الرواح ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 322 ، الباب 11 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 3 .. وظاهر الرواح العصر من ذهاب النهار في مقابل الغدو ، وحمله على معنى الذهاب إلى الصلاة خلاف ظاهره . وعلى الجملة ، لا يمكن بما ذكر رفع اليد عن إطلاق ما دل على استحباب الغسل يوم الجمعة نظير استحبابه في الأضحى والفطر نظير صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : الغسل يوم الجمعة على الرجال والنساء في الحضر ، وعلى الرجال في السفر وليس على النساء في السفر ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 313 ، الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث الأوّل .. وصحيحة عبد اللّه بن المغيرة ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن الغسل يوم الجمعة ؟ فقال : واجب على كل ذكر وأُنثى عبد أو