تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 428
( مسألة 1 ) وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال [ 1 ] وبعده إلى آخر يوم السبت قضاء ، لكن الأولى والأحوط فيما بعد الزوال إلى الغروب من يوم الجمعة أن ينوي القربة من غير تعرّض للأداء والقضاء ، كما أنّ الأولى مع تركه وقت غسل الجمعة [ 1 ] المشهور عند الأصحاب أنّ وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر من يومها ، بل لم ينقل الخلاف في ذلك وليس لكون الغسل مضافاً إلى يومها ، واليوم يدخل من طلوع الفجر فإنّ اليوم كما تقدم ليس له حقيقة شرعية ، وظاهره عند العرف من حيث المبدأ طلوع الشمس ، بل لما ورد من أنّ الاغتسال بعد طلوع الفجر يجزي ، وفي صحيحة زرارة والفضيل ، قالا : قلنا له أيجزي إذا اغتسلت بعد الفجر للجمعة ؟ قال : « نعم » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 322 ، الباب 11 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث الأوّل . ولا يضر الإضمار في روايتهما ورواية مثلهما ، وفي مضمرة زرارة ، قال : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 339 ، الباب 31 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث الأوّل . . ويؤيدهما غيرهما كرواية ابن بكير أنّه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الغسل في رمضان - إلى أن قال : - الغسل في أول الليل ، قلت : فإن نام بعد الغسل ؟ قال : فقال : أليس هو مثل غسل الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر كفاك ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 323 ، الباب 11 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 4 . . وعلى الجملة ، لا مورد للتأمل في وقته من حيث المبدأ وعن جماعة كظاهر الماتن أنّ آخر وقت أدائه الزوال من يوم الجمعة وكلما قرب إلى الزوال يكون أفضل ، ويستدل على كون آخر وقت أدائه الزوال بموثقة عبد اللّه بن بكير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة ؟ قال : يغتسل ما بينه وبين الليل فإن فاته