تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
إلى الغروب أن يأتي به بعنوان أنّ القضاء في نهار السبت لا في ليله وآخر وقت قضائه غروب يوم السبت . واحتمل بعضهم جواز قضائه إلى آخر الأسبوع لكنه مشكل ، نعم لا بأس به لا بقصد الورود ، بل برجاء المطلوبية لعدم الدليل عليه إلاّ الرضوي الغير المعلوم كونه منه ( عليه السلام ) .
شرح
اغتسل يوم السبت ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 321 ، الباب 10 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 4 .. فإنّ الحكم بالاغتسال ما بينه وبين الليل في فرض فوت الغسل يوم الجمعة مقتضاه انتهاء وقت أدائه في اليوم ، وفي رواية سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في أول النهار ، قال : يقضيه من آخر النهار ، فإن لم يجد فليقضه يوم السبت ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 321 ، الباب 10 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 3 .. والوجه في الاستدلال بهما التعبير بالفوت في موثقة ابن بكير ، فإنّ مع امتداد وقت غسل الجمعة إلى آخر النهار لا يكون في الاغتسال بعد الزوال فرض الفوت ، كما هو الحال أيضاً بالإضافة إلى الاغتسال في السبت ، والأمر بالقضاء في رواية سماعة بن مهران ، فإنّ المراد بالقضاء في الاغتسال يوم السبت الإتيان بالفعل خارج الوقت ، ولو كان المراد بالقضاء في الإتيان به آخر النهار مجرد الإتيان دون الإتيان خارج الوقت لزم التفكيك في المراد بين العبارتين وهو كما ترى ، ولكن لا يخفى أنّ المراد بالقضاء هو الإتيان كما هو معناه اللغوي ، والمراد في رواية سماعة بن مهران أنّ الرجل الذي لا يغتسل يوم الجمعة في أول النهار يغتسل آخر النهار فإن لم يتمكن آخر النهار أيضاً يغتسل يوم السبت ، واستفيد من الخارج كون الاغتسال قضاء بمعناه المصطلح يوم السبت ; لأنّ مع انقضاء يوم الجمعة يكون الإتيان به خارج الوقت مع أنّ في سندها جعفر بن عثمان .