تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
النافلة - إلى أن قال : - وأتم وضوء النافلة بغسل يوم الجمعة وفي خامس : لا يتركه إلاّ فاسق . وفي سادس عمن نسيه حتى صلى قال ( عليه السلام ) : إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته . إلى غير ذلك ; ولذا ذهب جماعة إلى وجوبه منهم الكليني والصدوق وشيخنا البهائي على ما نقل عنهم ، لكن الأقوى استحبابه والوجوب في الأخبار منزّل على تأكد الاستحباب وفيها قرائن كثيرة على إرادة هذا المعنى فلا ينبغي ، الإشكال في عدم وجوبه وإن كان الأحوط عدم تركه .
شرح
المتشرعة ولو كان ذلك أمراً ثابتاً في زمان الأئمة ( عليهم السلام ) لشاع خبره ، حيث إنّ هذا الأمر كان مورد الابتلاء في كل جمعة ، وقد سأل علي بن يقطين أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الغسل في الجمعة والأضحى والفطر قال : « سنة وليس بفريضة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 314 ، الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 9 .. ومن الظاهر أنّ السنة فيها بمعنى الاستحباب في مقابل الفرض المراد به الواجب حيث إنّه لا يحتمل أن لا يعلم علي بن يقطين أنّ غسل الجمعة والفطر والأضحى غير مذكورات في الكتاب المجيد ويجيب الإمام ( عليه السلام ) بأنها غير مذكورات فيه . وعلى الجملة ، لا مجال لاحتمال الوجوب في غسل الجمعة كالاغتسال في الأضحى والفطر وغيرها ممّا ورد في بعض الأخبار وجوبها فإنّ الوجوب فيها بمعناه اللغوي ، بل يحتمل ذلك في المحكي عن الكليني والصدوق ( قدس سرهما ) ( 2 )( 2 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 217 . وانظر من لا يحضره الفقيه 1 : 111 ، ذيل الحديث 226 ، والكافي 3 : 41 ..