شرح
حر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 312 ، الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 3 .. إلى غير ذلك .
بقي الكلام في الثمرة بين القول بكون الاغتسال بعد الزوال أداء أو قضاء ، وقد يقال بظهورها في قصد الأداء والقضاء ، ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّه قد ذكرنا في بحث نية الصوم فيه مفصلاً أنه إنّما يتعين قصد الأداء والقضاء فيما إذا كان المكلف في زمان الإتيان مكلفاً بكل من الأداء والقضاء بحيث يصح له الإتيان بكل منهما في زمان الإتيان ، فإنّه في الفرض تعين المأتي به بكونه أداءً أو قضاءً بالقصد ، وأمّا إذا لم يكن في البين إلاّ تكليف واحد فمع قصد المكلف امتثاله لا يتعيّن عليه شيء من قصدهما فإنّه يكفي في الامتثال قصد الإتيان بما هو مأمور به ذلك الحين ، فإن كان داخل الوقت فهو أداء أو خارجه فهو قضاء ، وكذلك إذا لم يكن الوقت صالحاً إلاّ للإتيان بأحدهما المعين كالصوم في شهر رمضان في غير يوم الشك من أنّه من شعبان أو رمضان .
وقد يقال بظهور الثمرة فيمن خاف أنه لا يجد الماء يوم الجمعة قبل الزوال ويجده بعده ، فإن قيل بكون الاغتسال بعد الزوال قضاء يجوز له تقديم الغسل يوم الخميس أو ليلة الجمعة ، بخلاف ما إذا قلنا بكون الاغتسال بعد الزوال أيضاً أداء فإنّه لا يجوز في الفرض تقديم الغسل .
وتظهر أيضاً فيما إذا اغتسل يوم الخميس باعتقاد عدم تمكنه من الاغتسال يوم الجمعة ثم ظهر يوم الجمعة التمكن منه ، فإن كان التمكن قبل الزوال فعليه إعادة الغسل ، وأمّا إذا صار متمكناً بعد الزوال فإن قلنا بأنّ الاغتسال بعد الزوال أداء يجب الإعادة أيضاً ، وإن قلنا بأنّه قضاء يكون تمكنه بعد الزوال كتمكنه يوم السبت في عدم لزوم الإعادة ، ولكن لا يمكن المساعدة على ما ذكر فإنّ الموضوع لجواز التغسيل يوم