شرح
الخميس إعواز الماء في الغد ، والغد مقابل اليوم ، ولا فرق في عدم صدقه بين وجدان الماء يوم الجمعة قبل الزوال أو بعده ، ولو علم وجدان الماء وتمكن المكلف بعد الزوال يوم الجمعة فلا يصدق ما ورد في جواز الاغتسال يوم الخميس .
أضف إلى ذلك أنّ الاغتسال يوم الخميس فضلاً عن ليلة الجمعة مبني على الاحتياط بخلاف مشروعية الاغتسال بعد الزوال يوم الجمعة فإنّه لا شبهة في مشروعيته لما ورد في صحيحة البزنطي ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : كان أبي يغتسل يوم الجمعة عند الرواح ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 322 ، الباب 11 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 3 .. وورد في موثقة ابن بكير : يغتسل ما بينه وبين الليل ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 321 ، الباب 10 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 4 .. بل قيل إنّ المراد بما ورد فيها من فاته الغسل يوم الجمعة عدم الاغتسال إلى تمام اليوم وقوله : يغتسل ما بينه وبين الليل . أي يغتسل إلى آخر الليل من ليلة السبت ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ ظاهر قوله : ما بينه وبين الليل ، الاغتسال قبل دخول الليل وإلاّ كان الأنسب أن يقول : يغتسل في الليل أو في نهار السبت ; ولهذا لا يمكن الحكم باستحباب قضاء غسل الجمعة في ليلة السبت فإنّ يوم السبت ظاهره بياض النهار منه كما ورد ذلك في الموثقة .
وأمّا ما ورد في صحيحة ذريح المحاربي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل هل يقضي غسل الجمعة قال : « لا » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 321 ، الباب 10 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 5 .فلا ينافي مشروعية قضاء غسل الجمعة يوم السبت حيث إنّ الموثقة الدالة على قضائه يوم السبت أخصّ بالإضافة إلى الصحيحة فيرفع اليد بها عن إطلاقها والالتزام بمشروعية قضائه في كل من أيام الأُسبوع لما ورد ذلك