تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
كل ذكر وأُنثى من حر أو عبد . وفي آخر عن غسل الجمعة فقال ( عليه السلام ) أنه واجب على كل ذكر وأُنثى من حر أو عبد ، وفي ثالث : الغسل واجب يوم الجمعة . وفي رابع قال الراوي كيف صار غسل الجمعة واجباً ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنّ اللّه أتم صلاة الفريضة بصلاة
شرح
والعمدة في منشأ الخلاف اختلاف الأخبار الواردة في هذا الغسل حيث ورد في بعضها أنّه واجب على الرجال والنساء كصحيحة عبد اللّه بن المغيرة ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الغسل يوم الجمعة ؟ فقال : واجب على كلّ ذكر أو أُنثى عبد أو حر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 312 ، الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 3 .. وورد في بعضها النهي عن ترك غسل الجمعة معللاً بأنه سُنة كصحيحة زرارة ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنّه سنّة وشمّ الطيب - إلى أن قال : - الغسل يوم الجمعة واجب ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 312 ، الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 5 .. وورد في بعض الأخبار أنّ الغسل في الجمعة سنّة وليس بفريضة ، كصحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الغسل في الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال : « سنة وليس بفريضة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 314 ، الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 9 .وبما أنّ الفرض قد يطلق ويراد به الواجب المصطلح ، حمل المشهور ما ورد فيه أنّ غسل الجمعة واجب على المستحب المؤكد أو الواجب على معناه اللغوي وهو الثبوت والمشروعية بقرينة ما ورد من أنّ غسل الجمعة ليس بفريضة ، وحيث إنّ الفريضة يطلق على ما ثبت وجوبه بالكتاب المجيد فقد يقال : إنّ نفي الفريضة عن غسل الجمعة وذكر أنه سنة لا يدلّ على الاستحباب ، فإنّ المراد بنفي الفريضة عدم ذكره في الكتاب المجيد كما ورد في جملة من الموارد ما هو واجب بأنه سنة . والمراد بالسنة ما ثبت وجوبه من كلام النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقد ورد في أنّ الركوع